تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
والمهذب البارع : عدم جواز الأخذ ، ونسب إلى ظاهر حواشي القواعد أيضا ، وعن ظاهر المنتهى والتحرير والدروس والبيان والمسالك والمدارك والروضة وغيرها : الجواز . واستدل للثاني : بأن الأمر به استحبابا يستلزم طلب ترك الحرفة وهو يستلزم جواز أخذ الزكاة . وفيه : أنه إن أريد بذلك أن الأمر الاستحبابي بوجب صدق العاجز عن التكسب عليه ، فهو ممنوع ، وإن أريد أنه مع عدم صدقه يجوز ، فيرد عليه : أنه بعد ما لم يكن ما دل على حرمة أخذ الزكاة للمحترف والمكتسب مشروطا بشرط ، الالتزام بجوازه هنا ، يتوقف على تقديم الحكم غير اللزومي على اللزومي عند التزاحم ، وهو كما ترى ، مع أن الأمر به استحبابا لا يستلزم طلب ترك الحرفة كما حقق في مبحث الضد من الأصول ، فالأظهر عدم جواز الأخذ لصدق الغنى والمحترف والقادر على ما يكف به نفسه ، ولا دليل على التخصيص ، هذا بالإضافة إلى سهم الفقراء ، وأما اعطائها إياه من سهم سبيل الله فالظاهر أنه لا اشكال فيه بناءا على ما سيأتي من أن موضوعه كل قربة ، فإنه لا شبهة في كونه من طرق القربة . وسيأتي تمام الكلام في ذلك . وبما ذكرناه ظهر حكم الصورة الثالثة ، وأنه لا يجوز الأخذ كما لا يخفى على من لاحظ ما ذكرناه .

المقدار الذي يعطى للفقير من الزكاة

مسائل : الأولى : - في المقدار الذي يعطى للفقير من الزكاة . المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة : أنه يعطى إياه من مقدار مؤونة سنة