تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
أصلها . وأما الخامس : فإن اطلاق الأدلة يقيد بما سبق فتحصل : أن الأظهر أن من كان ذا صنعة أو كسب تحصل منهما المؤونة لا يجوز له أخذ الزكاة . فروع : الأول : صرح غير واحد : بأن المعتبر في المعتبر في القدرة على الاكتساب والصنعة كونهما لا يقين بحاله غير منافين لشأنه ، فلا يكلف الرفيع ببيع الحطب والحشيش والحرث والكنس ونحوها ، وهو كذلك ، فإنه المستفاد من نصوص استثناء العبد والخادم بأنه يقيه الحر والبرد ويصون وجهه ووجه عياله . ويؤيده ما دل على كراهة اعلام المؤمن المرتفع بكون المدفوع زكاة معللا بقوله عليه السلام لا تذل المؤمن . ولا شبهة في أن منع الرفيع من الزكاة والجائه إلى ما لا يليق بحاله من المكاسب أشد اذلالا . وأما أدلة نفي الحرج والعسر فلا يصح الاستدلال بها في المقام لأنها في مقام بيان نفي تشريع الحكم الحرجي ، ولا تصلح لاثبات الحكم الذي يلزم من عدمه الحرج والعسر كما حقق في محله . الثاني : لو لم يكن له صنعة فعلا ولكنه قادر على تعلمها ، فهل يجوز له ترك التعلم وأخذ الزكاة كما صرح به الشيخ الأعظم ره لصدق عدم كونه قادرا على ما يكف به نفسه إذ المتبادر منه القوة القريبة ، وإلا فقلما يخلو فقير من القوة البعيدة للتكسب ، أم لا يجوز إلا ما دام كونه مشغولا بالمقدمات ولم تحصل له الملكة ؟ وجهان : أظهرهما الأول لصدق الفقير عليه فعلا ، نعم إذا كان التعلم سهلا بنحو