شرح
أصلها .
وأما الخامس : فإن اطلاق الأدلة يقيد بما سبق
فتحصل : أن الأظهر أن من كان ذا صنعة أو كسب تحصل منهما المؤونة لا يجوز
له أخذ الزكاة .
فروع :
الأول : صرح غير واحد : بأن المعتبر في المعتبر في القدرة على الاكتساب والصنعة كونهما
لا يقين بحاله غير منافين لشأنه ، فلا يكلف الرفيع ببيع الحطب والحشيش والحرث
والكنس ونحوها ، وهو كذلك ، فإنه المستفاد من نصوص استثناء العبد والخادم بأنه يقيه
الحر والبرد ويصون وجهه ووجه عياله .
ويؤيده ما دل على كراهة اعلام المؤمن المرتفع بكون المدفوع زكاة معللا بقوله
عليه السلام لا تذل المؤمن . ولا شبهة في أن منع الرفيع من الزكاة والجائه إلى ما لا
يليق بحاله من المكاسب أشد اذلالا .
وأما أدلة نفي الحرج والعسر فلا يصح الاستدلال بها في المقام لأنها في مقام
بيان نفي تشريع الحكم الحرجي ، ولا تصلح لاثبات الحكم الذي يلزم من عدمه الحرج
والعسر كما حقق في محله .
الثاني : لو لم يكن له صنعة فعلا ولكنه قادر على تعلمها ،
فهل يجوز له ترك التعلم وأخذ الزكاة كما صرح به الشيخ الأعظم ره لصدق
عدم كونه قادرا على ما يكف به نفسه إذ المتبادر منه القوة القريبة ، وإلا فقلما يخلو فقير
من القوة البعيدة للتكسب ، أم لا يجوز إلا ما دام كونه مشغولا بالمقدمات ولم تحصل له
الملكة ؟ وجهان : أظهرهما الأول لصدق الفقير عليه فعلا ، نعم إذا كان التعلم سهلا بنحو