تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
دفعة ، بل يجوز جعله غنيا عرفيا ، بل عن المنتهى : يجوز أن يعطي الفقير ما يغنيه وما يزيد على غناه ، وهو قول علمائنا أجمع ، وقيل : إنه لا يعطي إياه أزيد من مقدار مؤونة سنة ، وعن جمع منهم الشهيد في البيان : أنه يعطي ذو الكسب ما يتمم كفايته ، وغيره يعطي بمقدار يجعله غنيا بل أزيد . وقد استدل للأول : بالاجماع ، وباطلاق أدلة الزكاة الأولية ، وبجملة من النصوص الخاصة : كموثق عمار عن الإمام الصادق عليه السلام : سئل كم يعطى الرجل من الزكاة ؟ قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إذا أعطيت فاغنه ( 1 ) . ونحوه صحيح سعيد بن غزوان ( 2 ) . وموثقا إسحاق ( 3 ) وغيرها ؟ وخبر بشر بن بشار : قلت للرجل يعني - أبا الحسن عليه السلام : ما حد المؤمن الذي يعطى الزكاة قال عليه السلام : يعطى المؤمن ثلاثة آلاف ثم قال عليه السلام : وعشرة آلاف ، ويعطى الفاجر بقدر لأن المؤمن ينفقها في طاعة الله تعالى والفاجر في معصية الله تعالى ( 4 ) . ولكن يرد على الأول : أنه لم يثبت كونه اجماعا تعبديا ، كيف وقد استدل المفتون بذلك بالنصوص المشار إليها . ويرد على الثاني : أن الأدلة لا اطلاق لها من هذه الجهة لعدم ورودها في مقام بيان المقدار المخرج ، مع أنه لو سلم الاطلاق يتعين تقييده بما سيأتي من النصوص . ويرد على الثالث : أن نصوص الاغناء غير ظاهرة في ذلك ، إما لما عن كشف اللثام من أن الاغناء حاصل باعطاء مقدار سنة واحدة والزايد على الاغناء ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 4 . ( 2 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 5 . ( 3 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 3 - 7 . ( 4 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 8 .