شرح
دفعة ، بل يجوز جعله غنيا عرفيا ، بل عن المنتهى : يجوز أن يعطي الفقير ما يغنيه وما
يزيد على غناه ، وهو قول علمائنا أجمع ، وقيل : إنه لا يعطي إياه أزيد من مقدار مؤونة
سنة ، وعن جمع منهم الشهيد في البيان : أنه يعطي ذو الكسب ما يتمم كفايته ، وغيره
يعطي بمقدار يجعله غنيا بل أزيد .
وقد استدل للأول : بالاجماع ، وباطلاق أدلة الزكاة الأولية ، وبجملة من
النصوص الخاصة : كموثق عمار عن الإمام الصادق عليه السلام : سئل كم يعطى
الرجل من الزكاة ؟ قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إذا أعطيت فاغنه ( 1 ) . ونحوه
صحيح سعيد بن غزوان ( 2 ) . وموثقا إسحاق ( 3 ) وغيرها ؟ وخبر بشر بن بشار : قلت
للرجل يعني - أبا الحسن عليه السلام : ما حد المؤمن الذي يعطى الزكاة قال عليه
السلام : يعطى المؤمن ثلاثة آلاف ثم قال عليه السلام : وعشرة آلاف ، ويعطى الفاجر
بقدر لأن المؤمن ينفقها في طاعة الله تعالى والفاجر في معصية الله تعالى ( 4 ) .
ولكن يرد على الأول : أنه لم يثبت كونه اجماعا تعبديا ، كيف وقد استدل المفتون
بذلك بالنصوص المشار إليها .
ويرد على الثاني : أن الأدلة لا اطلاق لها من هذه الجهة لعدم ورودها في مقام
بيان المقدار المخرج ، مع أنه لو سلم الاطلاق يتعين تقييده بما سيأتي من النصوص .
ويرد على الثالث : أن نصوص الاغناء غير ظاهرة في ذلك ، إما لما عن كشف
اللثام من أن الاغناء حاصل باعطاء مقدار سنة واحدة والزايد على الاغناء ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 4 .
( 2 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 5 .
( 3 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 3 - 7 .
( 4 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 8 .