شرح
يصدق عرفا كونه قادرا بالفعل على التعيش بلا حاجة إلى الزكاة لم يجز له الأخذ ، ولا
يخفى وجهه .
الثالث : لو ترك المحترف حرفته فاحتاج في زمان لا يقدر عليها ، كما لو ترك
العمل في الشتاء واحتاج في الصيف ، أو ترك العمل في النهار واحتاج في الليل ، فهل
يجوز له أخذ الزكاة ، أم لا كما عن المستند والشيخ الأعظم ره ، أم يفصل بين كون ذلك منه
عمديا فلا يجوز وبين عدم كونه كذلك فيجوز ، أم لا يجوز اعطائها إياه من سهم
الفقراء ، وإنما تعطي إياه من سهم سبيل الله كما اختاره جدي العلامة ره ؟ وجوه :
أقواها الأول لصدق الفقير عليه في آن حاجته .
واستدل للثاني : بصدق المحترف عليه ، وبالإجماع .
ولكن يرد على الأول : أن صحيح معاوية ( 1 ) يدل على أن نفي الجواز منوط
بكونه غنيا لا بكونه ذي مرة ، وكذلك خبر ( 2 ) هارون ( 2 ) ، وقد فسر المحترف وذو مرة
في خبر زرارة بمن يقدر على كف نفسه عنها ( 3 ) . فالمعيار هذا العنوان لا صدق المحترف
وعدمه .
ويرد على الثاني : أنه غير ثابت .
واستدل للثالث : بأن الممتنع بالاختيار لا ينافي الاختيار -
وفيه : أن ذلك أنما هو بالنسبة إلى العقاب لا غيره ، ومدرك القول الأخير معلوم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 8 .