شرح
ودعوى أن المنساق من الاغناء المأمور به في تلك الأخبار هو الاغناء العرفي ولا أقل
من كونه المنصرف إليه ، مندفعة بعدم القرينة على التخصيص بالعرفي ، وقد عرفت
اتفاقهم على أن الزكاة لغير الغني وهو من لا يملك قوت سنة .
أو لما احتمله الشيخ الأعظم ره من أن يكون المراد اغنائه بالدفع الواحد حتى
لا يقع المؤمن في ذل الطلب ثانيا في هذه السنة .
وخبر بشير ضعيف بالارسال ، وأما خبر أبي بصير الدال على أنه يعطى ما
يتصدق به ويحج فهو غير ظاهر في سهم الفقراء .
فإذا لا دليل على جواز الاعطاء أزيد من الكفاية .
ويشهد لعدم الجواز طائفتان من النصوص : الأولى : ما ورد في الفقير : كصحيح
علي بن إسماعيل الدغشي المروي عن العلل قال : سألت أبا الحسن عليه السلام
عن السائل وعنده قوت يوم أيحل له أن يسأل ، وإن أعطي شيئا من قبل إن يسأل
يحل له أن يقبله ؟ قال عليه السلام : يأخذ وعنده قوت شهر ما يكفيه لسنته من الزكاة
لأنها إنما هي من سنة إلى سنة ( 1 ) . ونحوه خبر عبد الرحمان بن الحجاج ( 2 ) .
الثانية : ما ورد في من له رأس مال يقصر ربحه عن مؤونة سنة : كصحيح معاوية
بن وهب المتقدم المصرح في ذيله بأن المحترف إذا لم يكفه الفضل يأخذ البقية من
الزكاة ( 3 ) .
والايراد عليه كما عن المدارك بأنه لا يدل على عدم جواز أخذ الزايد ، مندفع
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 7 .
( 2 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 9 .
( 3 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 4 .