ويكون عاجزا عن تحصيل الكفاية بالصنعة
شرح
منهما المؤونة لا يجوز له أخذ الزكاة ، عدا ما عن الخلاف حيث حكى عن بعض
أصحابنا جواز الدفع للمكتسب من غير اشتراط القصور في كسبه ، وهو مع شذوذه
محجوج بالأخبار المتقدم بعضها الآتي بعضها الآخر .
إنما الكلام ( و ) الاشكال في أنه هل يعتبر في جواز الأخذ أن ( يكون عاجزا
عن تحصيل الكفاية بالصنعة ) فلا يجوز للقادر على الاكتساب الأخذ وإن كان
غير مشتغل به فعلا كما في المتن والمحكي عن المقنعة والغنية والسرائر وغيرها ، بل هو
المنسوب إلى المشهور ، بل قيل إنه مما لا خلاف فيه أم لا يعتبر ذلك فيجوز له الأخذ كما
عن النهاية والتحرير والدروس والبيان ؟
يشهد للأول : مصحح زرارة عن الإمام الباقر عليه السلام : سمعته يقول : إن
الصدقة لا تحل لمحترف ولا لذي مرة سوي قوي ، فتنزهوا عنها ( 1 ) .
وما عن الجواهر : من أنه ظاهر في الجواز بقرينة قوله عليه السلام فتنزهوا
عنها يرد عليه : أن ظهوره في الكراهة غير ثابت ، لا سيما مع ظهور لا تحل في عدم
الجواز .
وصحيحه عنه عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تحل الصدقة
لغني ولا لذي مرة سوي ولا لمحترف ولا لقوي ، قلنا : ما معنى هذا ؟ قال عليه السلام :
لا يحل له أن يأخذها وهو يقدر أن يكف نفسه عنها ( 2 ) . ونحوهما غيرهما ، مضافا إلى
عدم صدق الفقير على هذا الشخص بل هو غني عرفا .
وقد استدل للثاني : بصحيح معاوية بن وهب : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 8 .