شرح
الكل إلا في مواضع خاصة .
فروع : الأول : لو رجع الواهب في أثناء الحول لا زكاة عليهما لاعتبار حول
تمام الحول عند المالك .
الثاني : لو رجع الواهب بعد حول الحول وتمكن المتهب من أداء الزكاة ولكن تسامح
فيه ولم يؤد شيئا فالظاهر أنه لا اشكال في وجوب الزكاة .
إنما الكلام في أن المتولي للاخراج عند التشاح هل هو المتهب كنا اختاره
جدي العلامة رحمه الله نظرا إلى أن العبرة فيه بحال تعلق الوجوب ويساعده
الاستصحاب بناءا على جريانه في الأحكام واطلاق دليل لزوم الزكاة على من تعلق
بماله ، أو الواهب كما عن المحقق الرشتي رحمه الله أو الحاكم ؟ وجوه .
قد استدل للثاني : بأن المستفاد من الأخبار إنما هو مراعاة حال المالك
والارفاق به بحيث يصدق قوله لو ادعى الأداء من دون مطالبة بينة ونحوها ، ولا ريب
في أن المالك حال الأداء هو الواهب فينبغي أن يكون هو المتولي للاخراج ، وبأن العبرة
بحال الأداء .
وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه وجه اعتباري لا يصلح مدركا للحكم الشرعي .
وأما الثاني : فلأنه مصادرة .
واستدل للثالث : بأن الحاكم هو المرجع في مصالح العامة .
وفيه : أنه إنما يتم ذلك مع عدم الدليل على تعيين المتولي ، وقد عرفت وجوده .
والايراد على ما ذكر وجها لكون المتولي هو المتهب بأن المتيقن من الاطلاقات
إنما هو اخراج من كان مالكا حال التعلق والأداء ، والاستصحاب لا يجري لتبدل
الموضوع وهو المالك ، في غير محله ، فإنه لا يعتبر المالكية حين الأداء قطعا ، ولذا لو تلف
المال بأجمعه بعد الحول والمسامحة في أداء الزكاة يجب ايتائها مع أنه ليس مالكا حين