شرح
بالاستنماء الفعلي مع عدم كفاية النماء لا عدمها شأنا ، والنصوص المتقدمة ظاهرة
الدلالة على ذلك .
الثاني إذا كان رأس المال كثيرا كافيا لسنين عديدة ولكن نمائه لم يكن وافيا
بجميع مصارفه ، فعن بعض الأساطين والشيخ الأعظم ره : عدم جواز أخذه الزكاة .
وقد أفاد جدي العلامة ره في وجه ذلك : أن الأخبار الصادرة لبيان الحكم
المذكور ليست مشتملة على بيان موضوع كلي كي يتجه الأخذ بمقتضى العموم ويحكم
باطراد الحكم ، بل المصرح به فيها خصوص من كان له ثمانمائة أو سبعمائة أو أربعمائة
أو ثلاثمائة درهم وما دون ذلك ، وهذه المقدرات وإن كانت من باب التمثيل دون
التحديد لكن غاية ما يستفاد منها اسراء الحكم صعودا ونزولا إلى ما يقرب منها لا
مطلقا ، وهو جيد ، ويؤيده صدق الغنى عليه سيما إذا كان رأس المال كافيا لصاحبه
ما دام العمر بحيث لا يحتمل أن يكون التصرف فيه بالاخراجات العادية موجبا لأن
يصير المالك في معرض الاحتياج إلى الغير .
الثالث : قد مر أن الميزان في كفاية الربح وعدمها الفعلية دون الشأنية ، فكما
أنه إذا لم يكن ربح ماله كافيا لمؤونته غالبا واتفق في بعض السنين لبعض العوارض
الكفاية لا يجوز له أخذ الزكاة في تلك السنة ، فكذلك إذا كان ربح ماله كافيا لمؤونته
غالبا واتفق في بعض السنين لبعض العوارض عدم الكفاية يجوز له الأخذ في تلك
السنة ، فما عن بعض الأساطين من عدم الجواز ضعيف .
من كان ذا صنعة أو كسب تحصل منهما المؤونة
الجهة الثالثة : الظاهر عدم الخلاف في أنه من كان ذا صنعة أو كسب تحصل