تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
وكيف كان : فقد استدل للقول الثاني : باطلاق النصوص الدالة على أن حد الفقر الذي يجوز معه أخذ الزكاة أن لا يملك مؤونة السنة له ولعياله المطلقة من حيث كون ذلك من النماء أو من رأس المال : كصحيح علي بن إسماعيل ( 1 ) ، ومرسل يونس ( 2 ) المتقدمين ، وبصحيح أبي بصير المتقدم ( 3 ) . قال المقدس الأردبيلي بعد نقله : وهذا مع اعتبار سنده صريح في اشتراط الكفاية سنة وأنه لا يجوز لصاحب السبعمائة إلا مع عدم كفايتها له سنة ، وأنه لو كفت لم يأخذ ، وإن لم يقدر على أن يعيش بربحه . وبخبر سماعة عن الإمام الصادق عليه السلام : قد تحل الزكاة لصاحب السبعمائة وتحرم على صاحب الخمسين درهما ، فقلت له : وكيف يكون هذا ؟ فقال : إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسمها بينهم لم يكفه ، فليعف عنها نفسه وليأخذها لعياله ، وأما صاحب الخمسين فإنه يحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل بها وهو يصيب منها ما يكفيه . قال المقدس : وفي قوله : فلو قسمها . . . الخ ( 4 ) دلالة على أنه لو كفي لم يأخذ ، ولو لم يبق منها ولم يربح ما يكفيه . وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه يتعين تقييد اطلاق هذه النصوص بطائفة أخرى من النصوص صريحة في أن العبرة بالربح والفائدة والنماء دون رأس المال : كصحيح معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام : عن الرجل يكون له ثلاثمائة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 7 . ( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 10 . ( 3 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 . ( 4 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 214 | السيد محمد صادق الروحاني