شرح
وكيف كان : فقد استدل للقول الثاني : باطلاق النصوص الدالة على أن حد
الفقر الذي يجوز معه أخذ الزكاة أن لا يملك مؤونة السنة له ولعياله المطلقة من حيث
كون ذلك من النماء أو من رأس المال : كصحيح علي بن إسماعيل ( 1 ) ، ومرسل يونس
( 2 ) المتقدمين ، وبصحيح أبي بصير المتقدم ( 3 ) .
قال المقدس الأردبيلي بعد نقله : وهذا مع اعتبار سنده صريح في اشتراط
الكفاية سنة وأنه لا يجوز لصاحب السبعمائة إلا مع عدم كفايتها له سنة ، وأنه لو كفت
لم يأخذ ، وإن لم يقدر على أن يعيش بربحه .
وبخبر سماعة عن الإمام الصادق عليه السلام : قد تحل الزكاة لصاحب
السبعمائة وتحرم على صاحب الخمسين درهما ، فقلت له : وكيف يكون هذا ؟ فقال : إذا
كان صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسمها بينهم لم يكفه ، فليعف عنها نفسه
وليأخذها لعياله ، وأما صاحب الخمسين فإنه يحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل
بها وهو يصيب منها ما يكفيه .
قال المقدس : وفي قوله : فلو قسمها . . . الخ ( 4 ) دلالة على أنه لو كفي لم يأخذ ،
ولو لم يبق منها ولم يربح ما يكفيه .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلأنه يتعين تقييد اطلاق هذه النصوص بطائفة
أخرى من النصوص صريحة في أن العبرة بالربح والفائدة والنماء دون رأس المال :
كصحيح معاوية بن وهب عن الصادق عليه السلام : عن الرجل يكون له ثلاثمائة
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 7 .
( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 10 .
( 3 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 .
( 4 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 2 .