وهم الذين لا يملكون قوت سنتهم لهم ولعيالهم
شرح
الحول .
ومنها : ما في ذيل صحيح أبي بصير المتقدم : ولا تحل الزكاة لمن كان محترفا
وعنده ما تجب فيه الزكاة يأخذ الزكاة ( 1 ) - .
وفيه : أنه يدل على تحريم الأخذ لذي الحرفة مع وجود النصاب عنده ، والظاهر أن المراد بالحرفة هو التكسب والتجارة ، والمراد مما يجب فيه هو رأس ماله بأن يكون
رأس ماله الذي يكتسب به بمقدار نصاب أحد النقدين ، وعليه فهو أجنبي عن المقام .
واستدل للقول الثالث : بأن من لم يكن له حرفة أو ممر معيشة واف بمؤونته
عادة على سبيل الاستمرار لا يعد في العرف غنيا ، وإن كان بالفعل مالكا لما يفي بمؤونة
سنة أو سنتين .
وفيه : مضافا إلى أن هذا الشخص يعد في العرف غنيا ، أنه لا يقاوم النصوص
المتقدمة - .
فتحصل : أن الأظهر أن الفقراء ( و ) المساكين - ( هم الذين لا يملكون
قوت سنتهم لهم ولعيالهم ) .
رأس المال لا يمنع عن أخذ الزكاة
الجهة الثانية : من حيث إن قوت السنة يعتبر من جميع ما يملكه من الأصل
والنماء ، أو من خصوص النماء وجهان : وقد نسب المقدس الأردبيلي الأول إلى
الأصحاب ، لكنه تأمل فيه ، وعن بعض المتأخرين : نسبته إلى المشهور . ولكن
المستشعر من المدارك والذخيرة كون الثاني مقتضى اطلاق كلام المحقق في الشرائع
وعامة المتأخرين .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 .