شرح
وفي كلا الموردين كلمات القوم مختلفة والروايات الواردة على أنحاء مختلفة ،
ولكن من حيث عدم الموضوع لهذا البحث لعدم وجود العبد في هذا الزمان الاغماض
عن إطالة البحث في ذلك أولى .
الملكية شرط لوجوب الزكاة
المبحث الرابع : يعتبر في وجوبها أن يكون مالكا باتفاق العلماء كما عن المعتبر والمنتهى . وتشهد له - مضافا إلى وضوحه - جملة من النصوص : كصحيح الكناني عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في حديث - : إنما الزكاة على صاحب المال ( 1 ) . ونحوه غيره . وهذا مما لا كلام فيه ، إنما الكلام فيما رتبوه على ذلك وهو أمور : أحدها : أنه لا تجب الزكاة في الموهوب قبل القبض ، ولا اشكال في ذلك سواء جعلنا القبض ناقلا أم كاشفا عن تحقق الملكية من حين العقد . أما على الأول : فلعدم حصول الملك ، وأما على الثاني : فللمنع من التصرف . نعم على القول الثاني لا يكون هذا متفرعا على هذا الشرط ، فهل تجب في الموهوب بناءا على كون القبض شرطا للزوم الهبة دون صحتها أم لا ؟ وجهان : أقواهما الأول من جهة أن الظاهر أن مراد من قال بأنه شرط في اللزوم كونه شرطا في الملكية على الكشف كما صرح به كاشف الغطاء ، إذ بعد القبض يجوز الرجوع في الهبة عندهامش
( 1 ) الوسائل باب 9 - من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 1 .