تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
شرح
وأما حصة العامل : فالمنسوب إلى المشهور ثبوت الزكاة فيها إذا بلغت النصاب ، وعن المحقق الكركي : عدم ثبوت الزكاة فيها وتبعه غيره . واستدل للثاني بوجوه : ( 1 ) إنها من قبيل أجرة المثل ، وعلى فرض كونها من قبيل الحصة إنما يملكها العامل بعد القسمة . وفيه : أن هذا خلاف المشهور ، فإن المشهور أنها من قبيل الحصة وأنها تملك بالظهور . ( 2 ) إنها وقاية لرأس المال فلا تكون ملكا طلقا . وفيه : أن كونها وقاية معناه كونها في معرض الزوال والانتفاء لا كونها غير طلق . ( 3 ) أنه لا يجوز له التصرف فيها ما لم تقسم ، فليس فيها الزكاة لفقد هذا الشرط ، أي التمكن من التصرف . وفيه : أن المنع عن التصرف الناشي من الشركة لا يقدح في ثبوت الزكاة ، لأنه يتمكن من التصرف بالتمكن من القسمة مهما أراد . ( 4 ) إن حصة العامل لا تكون مندرجة في موضوع أدلة زكاة التجارة لعدم كونها مالا اتجر به أو عمل به ، بل هي بنفسها ربح التجارة المتعلقة بمال الغير وقد ملكه العامل بعقد المضاربة لا بالتجارة . وفيه : ما تقدم من أن الموضوع هو مال التجارة أعم من العين والمنفعة ، وعمل العامل من قبيل الثاني ، فالمضاربة قسم من التجارة على العمل . ( 5 ) موثق سماعة الآتي : عن رجل يربح في السنة خمسمائة وستمائة وسبعمائة هي نفقته وأصل المال مضاربة قال عليه السلام : ليس عليه في الربح زكاة .