شرح
وأما حصة العامل : فالمنسوب إلى المشهور ثبوت الزكاة فيها إذا بلغت
النصاب ، وعن المحقق الكركي : عدم ثبوت الزكاة فيها وتبعه غيره .
واستدل للثاني بوجوه :
( 1 ) إنها من قبيل أجرة المثل ، وعلى فرض كونها من قبيل الحصة إنما يملكها
العامل بعد القسمة .
وفيه : أن هذا خلاف المشهور ، فإن المشهور أنها من قبيل الحصة وأنها تملك
بالظهور .
( 2 ) إنها وقاية لرأس المال فلا تكون ملكا طلقا .
وفيه : أن كونها وقاية معناه كونها في معرض الزوال والانتفاء لا كونها غير طلق .
( 3 ) أنه لا يجوز له التصرف فيها ما لم تقسم ، فليس فيها الزكاة لفقد هذا
الشرط ، أي التمكن من التصرف .
وفيه : أن المنع عن التصرف الناشي من الشركة لا يقدح في ثبوت الزكاة ، لأنه
يتمكن من التصرف بالتمكن من القسمة مهما أراد .
( 4 ) إن حصة العامل لا تكون مندرجة في موضوع أدلة زكاة التجارة لعدم
كونها مالا اتجر به أو عمل به ، بل هي بنفسها ربح التجارة المتعلقة بمال الغير وقد ملكه
العامل بعقد المضاربة لا بالتجارة .
وفيه : ما تقدم من أن الموضوع هو مال التجارة أعم من العين والمنفعة ، وعمل
العامل من قبيل الثاني ، فالمضاربة قسم من التجارة على العمل .
( 5 ) موثق سماعة الآتي : عن رجل يربح في السنة خمسمائة وستمائة وسبعمائة
هي نفقته وأصل المال مضاربة قال عليه السلام : ليس عليه في الربح زكاة .