تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
وأما الثالث : فلأن مقتضاه تعلقها بالعين بما لها من المالية لا بما هو خارج عن العين ، وقد مر أن الأمر في جميع موارد الزكاة كذلك فراجع . وأما الرابع : فلأنه معارض باستصحاب ملك القيمة . وأما الخامس : فلاجماله . والحق أنها متعلقة بالعين كما في الزكاة الواجبة ، لأن مساق أدلتها مساق أدلة الزكاة الواجبة ، لاحظ قوله عليه السلام كل مال عملت به إذا حال عليه الحول ففيه الزكاة . ونحوه غيره .

إذا كان مال التجارة من النصب الزكوية

المسألة الثانية : إذا كان مال التجارة من النصب الزكوية مثل أربعين شاة أو ثلاثين بقرة أو عشرين دينارا أو نحو ذلك ، واجتمعت شرائط كلتيهما لا تجتمع الزكاتان بلا خلاف ، بل عن غير واحد : دعوى الاجماع عليه . ويشهد له : النبوي : لا ثنيا في الصدقة ( 1 ) . ومصحح زرارة : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل دفع إلى رجل مالا قرضا على من زكاته على المقرض أو على المقترض ؟ قال عليه السلام : لا بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض ، قلت : فليس على المقرض زكاتها ؟ قال عليه السلام : لا يزكي المال من وجهين في عام واحد ( 2 ) . وعلى هذا فهل تكون الزكاة المستحبة ساقطة كما هو المشهور شهرة عظيمة .
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير ثنى وثنى على وزن إلى . ( 2 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - حديث 1 .