شرح
وأما الثالث : فلأن مقتضاه تعلقها بالعين بما لها من المالية لا بما هو خارج عن
العين ، وقد مر أن الأمر في جميع موارد الزكاة كذلك فراجع .
وأما الرابع : فلأنه معارض باستصحاب ملك القيمة .
وأما الخامس : فلاجماله . والحق أنها متعلقة بالعين كما في الزكاة الواجبة ، لأن
مساق أدلتها مساق أدلة الزكاة الواجبة ، لاحظ قوله عليه السلام كل مال عملت به
إذا حال عليه الحول ففيه الزكاة . ونحوه غيره .
إذا كان مال التجارة من النصب الزكوية
المسألة الثانية : إذا كان مال التجارة من النصب الزكوية مثل أربعين شاة أو ثلاثين بقرة أو عشرين دينارا أو نحو ذلك ، واجتمعت شرائط كلتيهما لا تجتمع الزكاتان بلا خلاف ، بل عن غير واحد : دعوى الاجماع عليه . ويشهد له : النبوي : لا ثنيا في الصدقة ( 1 ) . ومصحح زرارة : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل دفع إلى رجل مالا قرضا على من زكاته على المقرض أو على المقترض ؟ قال عليه السلام : لا بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض ، قلت : فليس على المقرض زكاتها ؟ قال عليه السلام : لا يزكي المال من وجهين في عام واحد ( 2 ) . وعلى هذا فهل تكون الزكاة المستحبة ساقطة كما هو المشهور شهرة عظيمة .هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير ثنى وثنى على وزن إلى .
( 2 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب من تجب عليه الزكاة - حديث 1 .