تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح

زكاة التجارة في باب المضاربة

المسألة الثالثة : إذا ظهر في مال المضاربة الربح . كانت زكاة الأصل على رب المال مع بلوغه النصاب بلا كلام لانفراده بملكه ، وأما زكاة الربح فالكلام فيها تارة يقع في حصة المالك من الربح ، وأخرى في حصة العامل . أما حصة المالك : فقد يتوهم عدم ثبوت الزكاة فيها من جهة أن الربح من حيث هو ليس مندرجا في موضوع أدلة زكاة التجارة ، لأنه لا يصدق عليه مال اتجر به أو عمل به أو غير ذلك من العناوين المأخوذة في الموضوع في الأدلة ، ولكن يرد عليه : أن المراد من مال التجارة هو المال الذي وردت التجارة عليه وهو رأس المال ، وإنما يصدق هذا العنوان على المتاع لبدليته عنه ، وعليه فالربح أيضا يصدق عليه هذا العنوان بهذه العناية ، فلا اشكال في شمول أدلة زكاة التجارة له ، فإذا لم يكن رأس المال بالغا حد النصاب لا بضميمة الربح ضم إليه الربح ويكون مبدأ الحول حين ظهور الربح ، وأما لو كان رأس المال بالغا حد النصاب الأول فيكفي في ثبوت الزكاة في الربح بلوغه النصاب الثاني ولو بضميمة مقدار العفو من رأس المال ، فهل يكفي مضي حول الأصل أم يعتبر مضي الحول من حين ظهوره ؟ وجهان بل قولان فقد استدل للأول : بأنه إنما تتعلق الزكاة بالربح من جهة كونه جزءا من الجملة التي دير رأس المال إليها ، فهو لا يكون ملحوظا مستقلا بل تبعا للأصل ، فيتبعه في الحول أيضا . وفيه : أنه إن لم يلاحظ باستقلاله لم يكن وجه للحاظه نصابا ثانيا ، وإن لوحظ كذلك لا بد من لحاظ الشرائط بأجمعها بالإضافة إليه نفسه ، ولا فرق بين مضي الحول وسائر الشرائط ، فالأظهر هو القول الثاني .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 204 | السيد محمد صادق الروحاني