شرح
التجارة بأن بدل بمال آخر بقصد الاكتساب ، كيف وهل ينكر أحد ظهور مال الإجارة
في المال بعد تحقق الإجارة ، فكذلك مال التجارة ، وإن أبيت عن ذلك فلا اشكال في أن الموضوع المأخوذ في نصوص الباب وهو المال الذي عملت به أو اتجر به أو ما شابه
هذه التعابير ذلك ، فلا يصدق مال التجارة على المال المنتقل إليه بعقد هبة أو وارث وإن
كان من نيته التجارة به ، من غير فرق في ذلك بين كونه كذلك عند المنتقل عنه وعدمه .
وقد استدل للثاني أي للقول بكفاية النية : بخبر شعيب عن الإمام الصادق
عليه السلام : كل شئ جر عليك المال فزكه ، وكل شئ ورثته أو وهب لك فاستقبل به ( 1 ) .
وبخبر خالد بن الحجاج عنه عليه السلام : عن الزكاة فقال : ما كان من تجارة
في يدك فيها فضل ليس يمنعك من بيعها إلا لتزداد فضلا عن فضلك فزكه ، وما كان
من تجارة في يدك فيها نقصان فذلك شئ آخر ( 2 ) .
وبخبر محمد بن مسلم : كل ما عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه
الحول ، قال يونس : تفسيره أن كل ما عمل به للتجارة من حيوان وغيره فعليه فيه
الزكاة ( 3 ) .
وبموثق سماعة عنه عليه السلام : ليس على الرقيق زكاة إلا رقيق يبتغي به
التجارة ، فإنه من المال الذي يزكي ( 4 ) .
وبالنبوي : أمرنا صلى الله عليه وآله أن نخرج الصدقة مما يعد للبيع إذ بالنية
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب زكاة الذهب والفضة - حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة وتستحب فيه - حديث 5 .
( 3 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة وتستحب فيه - حديث 8 .
( 4 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة وتستحب فيه - حديث 1 .