تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
نسبته إلى علمائنا ، وعن المعتبر : أنه موضع وفاق ، أم لا يعتبر ذلك كما عن الجواهر وفي العروة وغيرهما ؟ وجهان . قد استدل للثاني بوجوه : ( 1 ) اطلاق الأدلة . وفيه : أن الموضوع في الأدلة هو المال الذي اتجر به أو عمل به أو نحو ذلك ، هذه العناوين لا تصدق مع قصد الاقتناء ، ويتوقف صدقها على قصد الاسترباح والاستنماء . ( 2 ) صدق التجارة عليه عرفا بذلك ، وهو كما ترى . ( 3 ) أنه كما تقدح نية القنية في التجارة اتفاقا تقدح نية التجارة في القنية . وفيه : أن موضوع الزكاة ليس هو ما لم يتخذه للقنية كي يجدي قدح نية التجارة في القنية في اثبات المدعى كما لا يخفى . ( 4 ) أن بعض النصوص لم يشتمل على التجارة ولا على ما يؤدي مؤداها كموثق سماعة : عن الرجل يكون عنده المتاع موضوعا فيمكث عنده السنة والسنتين وأكثر من ذلك قال عليه السلام : ليس عليه زكاة حتى يبيعه إلا أن يكون قد أعطى به رأس ماله فيمنعه من ذلك التماس الفضل ، فإذا هو فعل ذلك وجبت فيه الزكاة ( 1 ) . ونحوه غيره . ولكن يرد عليه : أن الظاهر من رأس المال ما بدل بمال آخر بقصد الاسترباح كما لا يخفى . وبه يظهر ضعف الاستشهاد بعموم حسن محمد - بن مسلم المتقدم وغيره
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه - حديث 6 .