شرح
نسبته إلى علمائنا ، وعن المعتبر : أنه موضع وفاق ، أم لا يعتبر ذلك كما عن الجواهر وفي
العروة وغيرهما ؟ وجهان .
قد استدل للثاني بوجوه :
( 1 ) اطلاق الأدلة .
وفيه : أن الموضوع في الأدلة هو المال الذي اتجر به أو عمل به أو نحو ذلك ،
هذه العناوين لا تصدق مع قصد الاقتناء ، ويتوقف صدقها على قصد الاسترباح
والاستنماء .
( 2 ) صدق التجارة عليه عرفا بذلك ، وهو كما ترى .
( 3 ) أنه كما تقدح نية القنية في التجارة اتفاقا تقدح نية التجارة في القنية .
وفيه : أن موضوع الزكاة ليس هو ما لم يتخذه للقنية كي يجدي قدح نية
التجارة في القنية في اثبات المدعى كما لا يخفى .
( 4 ) أن بعض النصوص لم يشتمل على التجارة ولا على ما يؤدي مؤداها كموثق
سماعة : عن الرجل يكون عنده المتاع موضوعا فيمكث عنده السنة والسنتين وأكثر
من ذلك قال عليه السلام : ليس عليه زكاة حتى يبيعه إلا أن يكون قد أعطى به رأس
ماله فيمنعه من ذلك التماس الفضل ، فإذا هو فعل ذلك وجبت فيه الزكاة ( 1 ) . ونحوه
غيره .
ولكن يرد عليه : أن الظاهر من رأس المال ما بدل بمال آخر بقصد الاسترباح
كما لا يخفى .
وبه يظهر ضعف الاستشهاد بعموم حسن محمد - بن مسلم المتقدم وغيره
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه - حديث 6 .