شرح
والقائلون بالوجوب أخذوا بظاهرها ، والنافون للاستحباب حملوها على التقية .
أقول : أما الحمل على التقية فيأباه أمران : الأول : ما تقدم في التجار بمال اليتيم
من اشتمال نصوصه على ما يخالف العامة وهو نفي الوجوب عن أصل المال وثبوته عند
التجارة .
الثاني : إن بيان مثل هذا الحكم مع عدم السؤال وعدم وجود ملجئ آخر من
جهة أن زكاة مال التجارة مما لا يعلم بتحقق شرائطه غالبا إلا مالكه لا محالة يكون في
مقام إظهار الواقع لا التقية ، فلا مناص عن الأخذ بنصوص الثبوت ، وحيث إن الطائفة
الأولى كالنص في عدم الوجوب فالجمع يقتضي البناء على الاستحباب ، فتأمل فإن
في ذلك مجالا للكلام .
موضوعه
وأما الثاني : ففي الشرائع وغيرها : هو المال الذي ملك بعقد معاوضة وقصد به
الاكتساب عند التملك .
وحق القول فيه : أن القيود التي وقع الكلام في اعتبارها في موضوع هذا الحكم
أمور :
أحدها : أنه هل يعتبر أن يكون انتقال المال إليه بعقد المعاوضة ، أم يكفي
الانتقال إليه بمثل الهبة أو الصلح المجاني أو الإرث ؟ وجهان : المشهور بين الأصحاب
هو الأول ، ومال صاحب الجواهر ره إلى الثاني إذا كان مع نية التجارة به وكان هو
كذلك عند المنتقل إليه ، واختاره جمع .
أقول : إن المنساق إلى الذهن من مال التجارة هو المال الذي استعمل في عمل