فقه الصادق ( ع ) — صفحة 191
الفصل الرابع فيما يستحب فيه الزكاة يستحب الزكاة في مال التجارة ما يستحب فيه الزكاة ( الفصل الرابع : فيما تستحب فيه الزكاة ) وهو أمور : أحدها : مال التجارة . والبحث فيه يقع في مواضع : الأول : في حكمه ، الثاني : في موضوعه ، الثالث : في شرائطه ، الرابع : في الأحكام المترتبة عليه . أما الأول : فالمشهور بين الأصحاب : أنه ( تستحب الزكاة في مال التجارة ) ، وعن ابن بابويه في الفقيه : الوجوب ، وعن ابن أبي عقيل : نسبته إلى طائفة من الأصحاب ، واستظهر بعض من كلام الشيخ وظاهر الحدائق نفي الاستحباب أيضا ، واستظهره من المحدث الكاشاني ره . ومنشأ الاختلاف وجود طائفتين من النصوص : الأولى : ما تدل على عدم الوجوب : كصحيح زرارة قال : كنت قاعدا عند أبي جعفر عليه السلام وليس عنده غير ابنه جعفر عليهما السلام فقال : يا زرارة إن أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال عثمان : كل مال من ذهب أو فضة يدار به ويعمل به ويتجر به ففيه زكاة إذا حال عليه الحول ، فقال أبو ذر : أما ما يتجر به أو دير وعمل به فليس فيه زكاة إنما الزكاة فيه إذا كان ركازا أو كنزا موضوعا ، فإذا حال عليه الحول ففيه الزكاة ، فاختصما في ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : القول ما قال أبو ذر . فقال أبو عبد الله عليه السلام لأبية : ما تريد إلا أن يخرج مثل هذا فيكف الناس أن يعطوا فقرائهم ومساكينهم فقال أبوه عليه السلام : إليك عني لا أجد منها