شرح
وروى موسى بن بكر عن أبي الحسن ( عليه السلام ) عن امرأة مصابة ولها
مال في يد أخيها هل عليه زكاة ؟ فقال : إن كان أخوها يتجر به فعليه زكاة ( 1 ) .
وأورد على الاستدلال بهما : بأن المنساق من الخبرين خصوصا ثانيهما ورودهما
في المال الصامت ، فاستفادة نفي الزكاة في مواشيه وغلاته ما لم يتجر بهما من اطلاق
هذين الخبرين لا تخلو من نظر .
وأجيب عنه : بأن عدم العمل المصرح به في الصحيح والمفهوم في الخبر أعم من
عدم القابلية فيشمل الجميع .
ولكن يمكن أن يقال بظهور عدم العمل في عدم العمل فيما هو قابل له ، وعليه
فحكم المجنون حكم الصبي في أنه لا زكاة عليه في النقدين وأنها تثبت عليه في الغلات
والمواشي ، ولعله إلى ذلك نظر المشهور في الحكم بالتسوية ، والكلام في اعتبار ابتداء
الحول بعد العقل وعدمه هو الكلام في الصبي فراجع . وبه يظهر حال الجنون
الأدواري .
الحرية من شرائط وجوب الزكاة
المبحث الثالث : يعتبر في وجوب الزكاة الحرية ، فلا زكاة على العبد على المشهور بين الأصحاب . أقول : إن مورد الكلام في هذا المبحث إنما هو في أن العبد هل يملك شيئا أم لا ؟ وأنه على فرض الملكية أو عدمها هل عليه زكاة أم لا ؟هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 - من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 2