تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح

يعتبر العقل في وجوب الزكاة

المبحث الثاني : يعتبر في وجوب الزكاة العقل فلا زكاة في مال المجنون بلا خلاف فيه في الجملة ، فقد نسب إلى الأكثر بل المشهور أن حكم المجنون حكم الصبي . واستدل له : بالاستقراء لاشتراكهما في الأحكام غالبا ، ولكنه لا يفيد الاطمئنان بالتسوية ، فإذا ما أفاده صاحب الجواهر رحمه الله من أنه لا دليل معتد به على هذه التسوية إلا مصادرات لا ينبغي للفقيه الركون إليها ، حق ، فلا بد من ملاحظة الأدلة . فقد استدل لاعتبار العقل بوجوه : الأول : حديث رفع القلم ، وقد تقدم في المبحث السابق أنه لا يرجع إليه في المقام . الثاني : الأصل بعد قصور أدلة الزكاة عن شمول مال المجنون ، إذ ما كان منها مسوقا لبيان الحكم التكليفي فهو مخصوص بالعاقلين لحديث رفع القلم ، وما كان منها مسوقا لبيان الحكم الوضعي وارد مورد حكم آخر لا يصح التمسك به لاثباتها على المجنون . وفيه : أنه لو منع الاطلاق في بعضها لا سبيل إلى منعه في جميعها . الثالث : النصوص الخاصة ، فروى عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : امرأة من أهلنا مختلطة أعليها زكاة ؟ فقال ( عليه السلام : إن كان عمل به فعليها زكاة وإن لم يعمل به فلا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 - من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 16 | السيد محمد صادق الروحاني