تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
شرط فيه أيضا ، مع أن ما ذكر يستلزم ارجاع اشتراط البلوغ إلى اشتراط التمكن من التصرف فيتحد الشرطان وهو لا يلائم صريح كلمات القوم من التعدد والتغاير . الرابع : قوله ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير المتقدم فليس عليه لما مضى زكاة بدعوى أن ظاهره أنه غير مخاطب بالزكاة بالنسبة إلى الأموال التي ملكها قبل البلوغ أعم من أن يكون قد حال عليه أحوال أو حول تام على يده أو مضى عليها حول إلا أياما قلائل ، فإن لفظ ما يشمل الجميع . وفيه : أن من المحتمل لو لم يكن المظنون من جهة تفريع هذه الجملة على الجملة السابقة عليها النافية للزكاة على جميع غلاته أن يكون المراد من لفظ ما ) الغلات المذكورة في صدر الخبر ، ويكون المراد من الادراك بلوغ الحد الذي تجب عنده الزكاة ، وعليه فالخبر أجنبي عن المقام فتأمل ، مضافا إلى أن شمول ما للحول الناقص محل تأمل . الخامس : ما دل على أنه لا زكاة في مال اليتيم ، بتقريب أن الظاهر منه تقييد الموضوع وأن موضوع الزكاة مال البالغ ، وبعبارة أخرى : أن الظاهر منه سلب الأهلية والقابلية وأن مال اليتيم لا يصلح أن يصير سببا للزكاة نظرا إلى أن النفي في أمثال المقام متوجه إلى الحقيقة ، وظاهر ما دل على اعتبار حول الحول على ما هو موضوع لها ، وعليه فلو بلغ الصبي في أثناء الحول لم تجب الزكاة عليه وإلا لزم كون مال اليتيم منشئا وقابلا لتعلق الزكاة ، وبعبارة أخرى : لم تجب عليه الزكاة لعدم مضي الحول على ما هو موضوع لها ، وهو متين ، فيعتبر ابتداء الحول من حين البلوغ .