شرح
خلاف فيهما حقيقة .
وأما التمر والزبيب : فعن المصنف : تقريب دلالتها على الحكم فيهما : أن البسر
يسمى بالتمر لأن أهل اللغة صرحوا بذلك كما صرحوا بأن الرطب نوع من التمر ،
وهذا الدليل وإن اختص بالتمر إلا أنه يتم القول في العنب بعدم القول بالفصل .
وفيه : أولا : أن جمعا من اللغويين صرحوا بخلاف ذلك ، بل عن المصباح : اجماع
أهل اللغة على أن التمر اسم لليابس من تمر النخل كالزبيب من ثمر الكرم .
وثانيا : أن ذلك لو تم بحسب اللغة لم يتم بحسب العرف العام ، فإن ظاهرهم
عدم تسمية البسر تمرا .
وعن المصنف ره في المختلف : الاعتراف بعدم تسمية البسر تمرا في العرف ،
والعرف العام مقدم على اللغة عند جمهور المحققين .
ومنها : قوله عليه السلام في صحيح سليمان بن خالد : ليس في النخل صدقة
حتى يبلغ أوساق والعنب مثل ذلك حتى يكون خمسة أوساق زبيبا ( 1 ) . ونحوه
خبر الحلبي ( 2 ) .
وتقريب الاستدلال بهما من وجهين : الأول : إن المقدر فيهما بدلالة الاقتضاء
ثمرة النخل وهي تعم البسر .
الثاني : إن ذيلهما يدل على ثبوت الزكاة في العنب إذا بلغ خمسة أوسق لو قدر
زبيبا فيتم فيما عداه بعدم القول بالفصل .
ولكن يرد على الأول : إن تلك الجملة من الخبرين مسوقة لبيان شرطية
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب زكاة الغلات - حديث 7 .
( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب زكاة الغلات - حديث 6 .