تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
خلاف فيهما حقيقة . وأما التمر والزبيب : فعن المصنف : تقريب دلالتها على الحكم فيهما : أن البسر يسمى بالتمر لأن أهل اللغة صرحوا بذلك كما صرحوا بأن الرطب نوع من التمر ، وهذا الدليل وإن اختص بالتمر إلا أنه يتم القول في العنب بعدم القول بالفصل . وفيه : أولا : أن جمعا من اللغويين صرحوا بخلاف ذلك ، بل عن المصباح : اجماع أهل اللغة على أن التمر اسم لليابس من تمر النخل كالزبيب من ثمر الكرم . وثانيا : أن ذلك لو تم بحسب اللغة لم يتم بحسب العرف العام ، فإن ظاهرهم عدم تسمية البسر تمرا . وعن المصنف ره في المختلف : الاعتراف بعدم تسمية البسر تمرا في العرف ، والعرف العام مقدم على اللغة عند جمهور المحققين . ومنها : قوله عليه السلام في صحيح سليمان بن خالد : ليس في النخل صدقة حتى يبلغ أوساق والعنب مثل ذلك حتى يكون خمسة أوساق زبيبا ( 1 ) . ونحوه خبر الحلبي ( 2 ) . وتقريب الاستدلال بهما من وجهين : الأول : إن المقدر فيهما بدلالة الاقتضاء ثمرة النخل وهي تعم البسر . الثاني : إن ذيلهما يدل على ثبوت الزكاة في العنب إذا بلغ خمسة أوسق لو قدر زبيبا فيتم فيما عداه بعدم القول بالفصل . ولكن يرد على الأول : إن تلك الجملة من الخبرين مسوقة لبيان شرطية
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب زكاة الغلات - حديث 7 . ( 2 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب زكاة الغلات - حديث 6 .