فقه الصادق ( ع ) — صفحة 178
ويتعلق الزكاة بالغلات إذا اشتدت وفي الثمار إذا بدا صلاحها وقت تعلق الزكاة بالغلات ( وتتعلق الزكاة بالغلات ) إن كانت غلة ( إذا اشتدت ، وفي الثمار إذا بدا صلاحها ) . أي عند اصفرارها واحمرارها على المشهور على ما نسب إليهم المصنف ره في محكي المختلف ، وغيره في غيره ، وعن التنقيح : لم نعلم قائلا بخلاف ذلك إلى زمان المحقق ، وعن المحقق : إن الحد الذي تتعلق به الزكاة من الأجناس الأربعة أن يسمى حنطة أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا ، وعن المصنف ره : حكايته عن بعض أصحابنا ، وعن منتهاه : حكايته عن والده ، وعن مفتاح الكرامة : وقد يفوح ذلك من المقنع والهداية وكتاب الإشراف والمقنعة والغنية والإشارة وغيرها ، وأفتى به صريحا جمع من متأخري المتأخرين . والظاهر أن محل الخلاف إنما هو التمر والزبيب ، إذ في الحنطة والشعير يصدق الاسم مع الاشتداد ، ولذا حكى عن ايضاح النافع : أن المحقق يوافق المشهور في الحبوب . والمعروف في مورد الخلاف اختلافهم على قولين كما عرفت ، ويظهر من بعض تفصيل في خصوص العنب ، فاختار تعلق الوجوب به في حال العنبية لا من حين انعقاد الحصرم ، فهو فيه موافق لكل من القولين من وجه ومخالف لهما كذلك . وقد استدل للمشهور بوجوه : منها : النصوص الكثيرة الدالة على وجوب الزكاة في تسعة أشياء منها : الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، ودلالتها على حكم الحنطة والشعير واضحة ، وقد مر أنه لا