الثاني : أن ينمو في ملكه فلو انتقلت إليه بالبيع أو الهبة أو غيرهما لم تجب
الزكاة إن كان نقلها بعد بدو الصلاح وإن كان قبله وجبت
شرح
زمان تحقق السقية والسقيتين جاريا مجرى العادة من كون أكثرية الزمان علامة
أكثرية العدد ، فاستفصاله حقيقة تؤول إلى الاستفصال عن عدد السقيات بالأولى ،
فيكون دليلا على القول الثاني ، مندفعة بأنه خلاف الظاهر لا يصار إليه بلا قرينة .
ودعوى أن المنساق من قول القائل : ما سقي بالسيح ففيه كذا ، وما سقي
بالدوالي ففيه كذا ، إرادة السقي الذي يتقوم به تعيش الزرع وحياته ، وإلا فرب سقي
لا فائدة فيه للزرع ، بل قد يكون مضرا ، فأراد عليه السلام من الاستفصال هذا
المعنى ، فيكون ذلك دليلا على القول الثالث ، مندفعة بأنه وإن كان بحسب الاعتبار
كذلك إلا أنه ليس بنحو يوجب ظهور الخبر فيه ، ورفع اليد عما هو ظاهر فيه بنفسه ،
فالأظهر هو القول الأول .