تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
زعم كون الحكم فيهما تابعا للأغلب بأنه قاس تلك المسألة على مسألة السقي ، فلو كان مرادهم بالأكثر هذا المعنى لما كان للايراد وقع أصلا ، فإنهم معترفون هناك بكفاية الصدق العرفي دون الأغلب وهنا بكفاية الغلبة ، ومن هنا ينشأ اشكال وهو أن هذا القول لشذوذه ومخالفة الأصحاب له يكون موهونا . ولكن يمكن دفعه بأنه لو أغمض عن الخبر كان الحكم أيضا ذلك ، إذ اطلاق ما دل على أن ما سقت السماء ففيه العشر وما سقي بالدوالي ففيه نصف العشر لا يشمل صور الاشتراك أصلا ، فلا بد فيها من الرجوع إلى أصالة البراءة فيما عدا المتيقن من مورد الاجماع على ثبوت الزكاة ومقدارها ، ومقتضاها ينطبق على ما ذكرناه كما لا يخفى . فتحصل : أن الأظهر هو القول الأخير . وعلى القول بكون المدار في الحكمين المذكورين هو ما ذهب إليه المشهور من الأكثرية والمساواة هل المعيار في الأكثرية الأكثرية زمانا كما عن جماعة منهم المصنف ره في المنتهى والشهيد الثاني في المسالك ، أو عددا كما عن جماعة آخرين منهم السيد في المدارك وشيخه في مجمع البرهان بل نسب إلى ظاهر الأكثر ، أو نموا ونفعا كما عن المصنف ره وفي القواعد والتذكرة وأول الشهيدين والكركي والشهيد الثاني في حاشية الإرشاد ، بل عن حواشي القواعد : أنه الأشهر ؟ وجوه . وعن المستند : زيادة قولين آخرين : أحدهما : اعتبار العدد بشرط التساوي في النفع وإلا فبالنفع ، ثانيهما : اعتبار الزمان بالشرط المزبور ، لكن المعروف من الأقوال هي الثلاثة المتقدمة . أقول : ظاهر النص من جهة قوله عليه السلام : وكم تسقي السقية والسقيتين . . . الخ هو الأول ، ودعوى أنه يمكن أن يكون استفصاله عليه السلام عن
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 176 | السيد محمد صادق الروحاني