شرح
ومنها : نصوص ( 1 ) الخرص على المالك ، إذ الخرص على ما صرح به الأصحاب
إنما يكون في حال البسرية والعنبية .
وفيه : أولا : أنه يمكن أن يكون مختصا بما كان تمرا على النخل .
وثانيا : إن الغرض من الخرص إنما هو اسقاط قول المالك لو ادعى في حال
التمرية النقصان أو التلف أو نحوهما لا تحديد زمان الوجوب ، مع أنه لم يثبت كون
خرص مبعوث النبي صلى الله عليه وآله مبتنيا على خرص تمام الثمرة ، فيجوز أن يكون بخرص المقدار المتعارف بقائه إلى أن يصير تمرا ، وقد ورد عنه صلى الله عليه وآله
أنه كان إذا بعث الخارص قال : خففوا على الناس فإن المال مال العرية والواطئة
والآكلة .
ومنها : صحيح سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام :
عن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب متى تجب على صاحبها ؟ قال عليه
السلام : إذا ما صرم وإذا خرص ( 2 ) .
وقد صرح الأصحاب بأن زمان الخرص من حين بدو الصلاح .
وفيه : أولا : أنه لا ظهور للخبر في وروده في مقام بيان وقت تعلق الزكاة ، ويمكن
وروده في مقام بيان وقت الاخراج .
وثانيا : أنه عطف الخرص على الصرم بالواو ، وظاهره كون وقتهما جميعا وقت
الوجوب ، وأقرب المحامل بعد عدم إرادة ذلك أن يحمل على إرادة أن وقت الوجوب
هو وقت الصرم إن صرم وإلا يخرص على صاحبه فتجب عليه الزكاة حينئذ فلا بد من
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب زكاة الغلات - وباب 19 - من تلك الأبواب .
( 2 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب زكاة الغلات - حديث 1 .