شرح
بأن تكون الزيادة في أحدهما بمقدار يعتني بها عند العرف ، أم تعتبر الأكثرية الملحقة
للنادر بالمعدوم بأن يكون غير الأكثر بمقدار لا يعتد به عرفا ؟ وجوه ، نسب كل من
الأولين إلى المشهور ، وعن الجواهر ونجاة العباد : اختيار الأخير ، وتبعهما جمع من
الأساطين منهم سيد العروة ، والمنسوب إلى القوم أنهم حملوا صدر الحسن على صورة
التساوي ، وذيله على صورة الاختلاف ، وعليه فيدل الخبر على أن الحكم عند
الاختلاف مطلقا يكون للأغلب .
ولكن يرد على ذلك : أن في السؤال لم يفرض التساوي ، بل ظاهره السؤال عن
حكم صورة الاشتراك مطلقا ، فجوابه عليه السلام يكون عاما لجميع الصور ، ويؤيده
أن فرض احراز التساوي فرض نادر .
وما احتمله الشيخ الأعظم من أن قوله عليه السلام النصف والنصف مبتدأ
وقوله عليه السلام نصف بنصف العشر . . . . الخ خبر له فيكون معناه : أن النصف
المستقى بالدوالي والنصف المستقي سيحا أولهما بنصف العشر والثاني بالعشر فيختص
الجواب بالتساوي خلاف الظاهر جدا كما لا يخفى ، فلا ينبغي التوقف في العموم وقد
خرج عن تحت هذا العموم مورد السؤال الثاني وهو على ما يظهر منه ما إذا كانت
الكثرة بحد توجب عد النادر بالنسبة إليها كالمعدوم ، إذ السقية والسقيتان بالنسبة إلى
ستة أشهر كالمعدوم ، وبقيت الصور الأخر تحت العموم سواء أكانا متساويين أم لا ،
ويؤيده أنه لو حمل الصدر على صورة التساوي والذيل على ما استظهرناه لما كان
للحكم في غير المتساوي ما لم يبلغ إليها دليل من الأخبار .
وقد ادعى صاحب الجواهر ره أنه يمكن أن يكون المراد بالأكثر في الفتاوي
أيضا هذا النحو من الكثرة ومن التساوي فيها ما عداها ، ولكنه يرد عليه ما أفاده
جدي العلامة ره من أنهم في مسألة السائمة والمعلوفة قد أوردا على الشيخ ره حيث