تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
بأن تكون الزيادة في أحدهما بمقدار يعتني بها عند العرف ، أم تعتبر الأكثرية الملحقة للنادر بالمعدوم بأن يكون غير الأكثر بمقدار لا يعتد به عرفا ؟ وجوه ، نسب كل من الأولين إلى المشهور ، وعن الجواهر ونجاة العباد : اختيار الأخير ، وتبعهما جمع من الأساطين منهم سيد العروة ، والمنسوب إلى القوم أنهم حملوا صدر الحسن على صورة التساوي ، وذيله على صورة الاختلاف ، وعليه فيدل الخبر على أن الحكم عند الاختلاف مطلقا يكون للأغلب . ولكن يرد على ذلك : أن في السؤال لم يفرض التساوي ، بل ظاهره السؤال عن حكم صورة الاشتراك مطلقا ، فجوابه عليه السلام يكون عاما لجميع الصور ، ويؤيده أن فرض احراز التساوي فرض نادر . وما احتمله الشيخ الأعظم من أن قوله عليه السلام النصف والنصف مبتدأ وقوله عليه السلام نصف بنصف العشر . . . . الخ خبر له فيكون معناه : أن النصف المستقى بالدوالي والنصف المستقي سيحا أولهما بنصف العشر والثاني بالعشر فيختص الجواب بالتساوي خلاف الظاهر جدا كما لا يخفى ، فلا ينبغي التوقف في العموم وقد خرج عن تحت هذا العموم مورد السؤال الثاني وهو على ما يظهر منه ما إذا كانت الكثرة بحد توجب عد النادر بالنسبة إليها كالمعدوم ، إذ السقية والسقيتان بالنسبة إلى ستة أشهر كالمعدوم ، وبقيت الصور الأخر تحت العموم سواء أكانا متساويين أم لا ، ويؤيده أنه لو حمل الصدر على صورة التساوي والذيل على ما استظهرناه لما كان للحكم في غير المتساوي ما لم يبلغ إليها دليل من الأخبار . وقد ادعى صاحب الجواهر ره أنه يمكن أن يكون المراد بالأكثر في الفتاوي أيضا هذا النحو من الكثرة ومن التساوي فيها ما عداها ، ولكنه يرد عليه ما أفاده جدي العلامة ره من أنهم في مسألة السائمة والمعلوفة قد أوردا على الشيخ ره حيث