تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
أصحاب أبي أتوه فسألوه عما يأخذ السلطان فرق لهم وأنه ليعلم أن الزكاة لا تحل إلا لأهلها فأمرهم أن يحتسبوا به ، فجال فكري والله لهم فقلت له : يا أبه إنهم إن سمعوا ذلك لم يزك أحد فقال : يا بني حق أحب الله من يظهره ( 1 ) . ونحوهما غيرهما . ومنها ما يدل على عدم جواز الاحتساب : وهو صحيح زيد الشحام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك إن هؤلاء المصدقين يأتونا ويأخذون منا الصدقة فنعطيهم إياها أتجزي عنا ؟ فقال : لا إنما هؤلاء قوم غصبوكم - أو قال ظلموكم - أموالكم وإنما الصدقة لأهلها ( 2 ) . وقد جمع الشيخ ره بينهما بحمل الثانية على الاستحباب . وفيه : أن ذلك يتم لو كان من الجمع العرفي وضابطه فرض المتعارضين صادرين في مجلس واحد من متكلم واحد ، ومع ذلك يرى العرف أحدهما قرينة على الآخر ، وفي المقام إذا جمعنا قوله عليه السلام نعم في جواب أيحتسب وقوله عليه السلام لا ) في جواب أيجزي لا سيما مع تذييله بقوله : إنما هؤلاء قوم ظلموكم . . . الخ ، لا ريب في أن العرف يرونهما متهافتين ولا يرون الأول قرينة على الثاني فهذا ليس جمعا عرفيا ، وعن الحدائق : حملها على ما إذا تمكن من عدم الاعطاء ومع ذلك أعطاها ، واستظهره من سياق الصحيح ، ولعل منشأ استظهاره قوله فنعطيهم وهو كما ترى فهما متعارضتان لا يمكن الجمع بينهما ، والترجيح مع الثانية لأشهريتها فتوى ، ويعضدها عموم ما دل على وجوب الزكاة على المخالف إذا استبصر معللا بأنه وضعها في غير موضعها وأن موضعها أهل الولاية .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 3 . ( 2 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 6 .