شرح
هذا فيما إذا كان الظلم عاما ، وأما إذا كان شخصيا فصدق مؤونة الزرع عليه
مشكوك فيه ، وعليه فإن أخذ من نفس الغلة يكون ذلك من قبيل غصب العين
الزكوية الذي لا ضمان فيه للزكاة ، وإن أخذ من غيرها فالأحوط الضمان . فتدبر فإن
صدق المؤونة عليه أشبه ، والاحتياط سبيل النجاة .
الثالث : لا اشكال عندنا في أن ما يأخذه السلطان باسم الخراج والمقاسمة لا
يجزي عن الزكاة ، وعن الغنية والتذكرة : دعوى الاجماع عليه .
ويشهد له الخبران المتقدمان ، وبإزائهما نصوص تدل على جواز الاحتساب
وأنه لا يجب الزكاة بعده : كصحيح رفاعة عن الإمام الصادق عليه السلام : عن الرجل
يرث الأرض أو يشتريها فيؤدي خراجها إلى السلطان هل عليه فيها عشر ؟ قال ( ع ) :
لا ( 1 ) ونحوه غيره .
ولكن لاعراض الأصحاب عنها لا بد من طرحها أو حملها على التقية أو حملها
على ما لا ينافي النصوص المتقدمة .
الرابع : أن ما يأخذه المخالف باسم الزكاة هل يجزي عن الزكاة أم لا ؟ قولان :
ذهب إلى كل جماعة ، ومنشأهما اختلاف النصوص :
فمنها ما يدل على جواز الاحتساب : كصحيح يعقوب بن شعيب عن أبي
عبد الله عليه السلام : عن العشور التي تؤخذ من الرجل أيحتسب بها من زكاته ؟ قال :
نعم إن شاء ( 2 ) .
وصحيح سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سمعه يقول : إن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب زكاة الغلات - حديث 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 30 - من أبواب المستحقين للزكاة - حديث 1 .