شرح
كان غائبا لم يزكه ( 1 ) . ونحوهما موثق إسحاق ( 2 ) - .
ومقتضى اطلاقها عدم الفرق في الغائب بين تمكنه من التصرف فيما خلف
بنفسه ، أو تمكن وكيله منه ، وبين عدم التمكن .
ويمكن أن يستشهد له مضافا إلى ذلك بأن من دفع المال إلى الغير لينفقه في
نفقته وغاب عنه خرج عرفا عن مصداق كونه عنده المعتبر في تعلق الزكاة ، ولكن مع
ذلك الالتزام بالسقوط مع تمكنه من التصرف فيما خلف غير خال عن الاشكال ، إذ
عدم صدق عنده في هذا المورد قد عرفت في مسألة عدم وجوب الزكاة في المال الغائب
ما فيه ، والنسبة بين هذه النصوص وبين موثق زرارة المتقدم في تلك المسألة فإن كان
يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة ( 3 ) الدال على وجوب الزكاة مع
التمكن من التصرف عموم من وجه ، وحيث إن دلالة كل منهما على حكم المجمع
بالاطلاق فيتساقطان ويرجع إلى عموم أدلة الزكاة والاحتياط سبيل النجاة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 - من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 17 - من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 5 - من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 7 .