شرح
وإن اشتغلت بالتالف إلى حين الأداء وهو مردد بين المتباينين إلا أنه إذا أراد دفع القيمة
له اجراء الأصل بالنسبة إلى التومان الثاني ، مع أن القيمة ليست أو لا وبالذات متعلقة
للتكليف .
وإن علم بلوغ كليهما حد النصاب مع أكثرية أحدهما مرددا ، فإن أراد اخراج
الفريضة وجب اخراج الأكثر من كل منهما أو التصفية وتعيين مقدار كل منهما ، وإن
أراد اخراج القيمة فمقتضى القاعدة وإن كان جواز اخراج المتيقن ، إلا أنه يدل على
لزوم التصفية إن لم يخرج من كل منهما الأكثر خبر زيد الصائغ المتقدم .
وبما ذكرناه يظهر حكم بقية الصور والفروض المتصورة في المقام .
النفقة المتروكة للأهل
الرابعة : إذا ترك نفقة لأهله مما تتعلق به الزكاة وبقي إلى آخر السنة بمقدار النصاب لم تجب عليه إذا كان غائبا ، وتجب لو كان حاضرا كما هو المشهور شهرة عظيمة ، بل لم ينقل الخلاف إلا عن ابن إدريس . وتشهد له جملة من النصوص : كموثق أبي بصير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عن الرجل يخلف ثلاثة آلاف درهم نفقة سنتين عليه زكاة ؟ قال : إن كان شاهدا فعليها زكاة ، وإن كان غائبا فليس فيها شئ ( 1 ) . ومرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عنه ( عليه السلام ) : في رجل وضع لعياله ألف درهم نفقة فحال عليها الحول قال ( عليه السلام ) : إن كان مقيما زكاه وإنهامش
( 1 ) الوسائل باب 17 - من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 3 .