شرح
للعلم بالبراءة ، وإن ماكس ألزم تصفيتها جميعا ، أو ما يعلم منه الحال في الجميع
ليعرف قدر الواجب كما نسب إلى الأكثر ، بل عن المحقق الأردبيلي : الاجماع
عليه . ويشهد له خبر زيد الصائغ المتقدم .
وأما في الصورة الأولى : فالأظهر عدم الوجوب ، بل عن المسالك : لا
قائل بالوجوب . ويشهد له : الأصل .
ودعوى أن هذه التكاليف غير مشروطة بالعلم بها بل هي مطلقة بالنسبة
إلى حصول العلم بها فهو يكون واجبا باعتبار كونه مقدمة للواجب المطلق فلا
بد في المقام من التصفية حتى يحصل العلم ، مندفعة بأنها وإن لم تكن مشروطة
بالعلم إلا أن تنجز وجوب هذه المقدمة كتنجز وجوب سائر المقدمات متوقف على
تنجز تلك التكاليف ، فإذا جرى الأصل فيها وحكم بعدم التنجز فلا سبيل إلى
دعوى تنجز وجوب المقدمة . وتمام الكلام في محله .
فإن قلت : إنه في مثل هذه الموارد التي يحصل كثيرا ما من الرجوع إلى
الأصول النافية للتكليف من غير فحص الوقوع في مخالفة التكليف يجب
الفحص .
قلت : أنه لم يدل دليل على ذلك ليقيد به اطلاق أدلة الأصول .
لا يقال إن خبر زيد المتقدم يدل على الوجوب .
فإنه يقال : إنه مختص بالصورة الثانية ، والتعدي يحتاج إلى دليل مفقود
فالأظهر عدم الوجوب .