تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح

الدراهم المغشوشة بالذهب

الثالثة إذا كانت عنده دراهم مغشوشة بالذهب ، أو دنانير مغشوشة بالفضة ، فإن علم بقصر كل من الجنسين عن النصاب لم يجبر بالجنس الآخر بلا خلاف فيه ، وعن بعض : دعوى الاجماع عليه . وتشهد له جملة من النصوص : كصحيح زرارة قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل عنده مائة درهم وتسعة وتسعون درهما وتسعة وثلاثون دينارا أيزكيها ؟ فقال عليه السلام : لا ليس عليه شئ من الزكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتى تتم . الحديث ( 1 ) ونحوه غيره . وموردها وإن كان غير صورة الغش إلا أن الجواب عام مضافا إلى عدم القول بالفصل ، مع أنه يكفي في هذا عموم الأدلة الدالة على اعتبار بلوغ النصاب في كل جزء ، وإن شك في ذلك لم يجب عليه شئ للأصل . وإن علم بلوغ أحدهما أو كليهما حد النصاب وجبت في البالغ منهما أو فيهما - لما تقدم في المسألة الأولى ، فإن علم الحال فهو وإلا فإن علم بلوغ أحدهما مرددا حد النصاب ، فإن أراد اخراج الفريضة وجب الجمع قضاءا للعلم الاجمالي ، وإن أراد اخراج القيمة له الاكتفاء باخراج الأقل واجراء البراءة عن الزائد كما هو الشأن في جميع موارد دوران الأمر بين الأقل والأكثر ، وعدم كون القيمة بنفسها أو لا وبالذات متعلقة للتكليف لا ينافي اعمال قواعد ذلك الباب لوارد اخراجها . ونظير ذلك ما إذا علم بأنه أتلف مال الغير المردد بين ما تكون قيمته تومانا أو ما يكون قيمته تومانين ، فالذمة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 - من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 14 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 150 | السيد محمد صادق الروحاني