كل صاع أربعة أمداد كل مد رطلان وربع بالعراقي
شرح
وأما ما في بعض النصوص من النصاب وسق كالمرسل عن ابن سنان ( 1 )
وصحيح الحلبي ، أو وسقان ( 2 ) - كما في خبر أبي بصير ( 3 ) ، وما في بعضها الآخر من أنه
لا نصاب لها ، فلاعراض الأصحاب عنها وعدم عملهم بها ، مضافا إلى معارضتها مع
النصوص المستفيضة المعمول بها ، لا بد من طرحها أو حملها على الاستحباب أو غيره
كما هو واضح .
( كل صاع أربعة أمداد كل مد رطلان وربع بالعراقي ) فيكون
كل صاع تسعة أرطال بالعراقي وستة بالمدني كما هو المشهور شهرة عظيمة ، وعن
الخلاف : دعوى اجماع الفرقة المحقة على كون الصاع تسعة أرطال بالعراقي .
وتشهد له جملة من النصوص : كمكاتبة جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني
إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : جعلت فداك إن أصحابنا اختلفوا في الصاع بعضهم
يقول الفطرة بصاع المدني ، وبعضهم يقول بصاع العراقي قال : فكتب إلي : الصاع
بستة أرطال بالمدني وتسعة أرطال بالعراقي ، قال : وأخبرني أنه يكون بالوزن ألفا ومائة
وسبعين وزنة - درهما - ( 4 ) .
وخبر إبراهيم بن محمد : أن أبا الحسن صاحب العسكر ( عليه السلام ) كتب
إليه - في حديث : الفطرة عليك وعلى الناس - إلى أن قال - تدفعه وزنا ستة أرطال
برطل المدينة ، والرطل مائة وخمسة وسبعون درهما ، تكون الفطرة ألفا ومائة وسبعين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 - من أبواب زكاة الغلات حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 1 - من أبواب زكاة الغلات حديث 10 .
( 3 ) الوسائل باب 3 - من أبواب زكاة الغلات حديث 4 .
( 4 ) الوسائل باب 7 - من أبواب زكاة الفطرة حديث 1 .