شرح
بخارى فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضة وثلث مساو ثلث رصاصا وكانت تجوز
عندهم وكنت أعملها وأنفقها فقال أبو عبد الله عليه السلام : لا بأس بذلك إذا
كان تجوز عندهم ، فقلت : أرأيت أن حال عليها الحول وهي عندي وفيها ما تجب
علي فيه الزكاة أزكيها ؟ قال عليه السلام : نعم إنما هو مالك قلت : فإن أخرجتها
إلى بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتى حال عليها الحول أزكيها ؟ قال
عليه السلام : إن كنت تعرف أن فيها من الفضة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة
فزك ما كان لك فيها من الفضة الخالصة من فضة ودع ما سوى ذلك من الخبيث
قلت : وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضة الخالصة إلا أني أعلم أن فيها ما تجب
فيه الزكاة قال عليه السلام : فاسكبها حتى تخلص الفضة ويحترق الخبيث ثم
تزكي ما خلص من الفضة لسنة واحدة ( 1 ) . وضعفه منجبر بالعمل ، فلا اشكال في
الحكم .
الدراهم المغشوشة بغير الذهب
الثانية : إذا كان عنده دراهم مغشوشة بغير الذهب فتارة يعرف قدر ما فيها من الفضة ، وأخرى لا يعرف ، فإن كان لا كلام ، وإن لم يعرف فتارة يشك في بلوغ الصافي من الفضة حد النصاب ، وأخرى يعلم بتحقق النصاب وتعلق الزكاة ويشك في المقدار . أما في الصورة الثانية : فإن أخرج عن جملتها من الجياد احتياطا جازهامش
( 1 ) الوسائل باب 7 - من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 1 .