شرح
وحسن رفاعة : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) وسأله بعضهم عن
الحلي فيه زكاة ؟ فقال ( عليه السلام ) : لا ولو بلغ مائة ألف ( 1 ) . ونحوهما غيرهما .
ومنها : أنه إذا عمل النقدين كذلك فرارا قبل حول الحول فهل يجب
الزكاة كما عن الصدوقين وابني زهرة وحمزة والحلبي وغيرهم ، أم لا كما عن
المشهور ؟ وجهان منشأهما اختلاف النصوص ، وقد تقدم الكلام في ذلك في زكاة
الأنعام فراجع .
ومنها : أنه إذا عملهما كذلك بعد حول الحول وجبت الزكاة اجماعا ولم
تسقط عنه لعموم أدلتها ، ولا يعارضها ما دل على عدم وجوب الزكاة في الحلي
والسبائك ، إذ هو يدل على عدم الوجوب لا سقوطه بعد تحققه .
الدراهم والدنانير المغشوشة فيها زكاة
بقي في المقام مسائل لا بد من التعرض لها . الأولى : تتعلق الزكاة بالدراهم والدنانير المغشوشة إذا بلغ خالصهما النصاب بلا خلاف ظاهر ، وليس المستند الأدلة العامة حتى يستشكل فيه ، بأنها تدل على وجوبها في الذهب والفضة المسكوكين دراهم ودنانير ، ومن المعلوم أن المسكوك في الفرض ليس بدرهم ولا دينار ، وجودهما في المسكوك منهما ومن غيرهما لا يكفي في ثبوت الحكم وشمول الأدلة . بل المستند خبر زيد الصائغ قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني كنت في قرية من قرى خراسان يقال لهاهامش
( 1 ) الوسائل باب 9 - من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 4 .