تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
الأول : حصول الظن فعلا ولو نوعا ببلوغ النصاب من جهة انطباقه على الأقل ، والظن في مثل المقام حجة لانسداد باب العلم فيه غالبا . وفيه : منع حصول الظن أولا ، ومنع حجيته ثانيا لعدم المحذور في اجراء أصالة البراءة عن الوجوب في الأقل . الثاني : أنه مقتضى حمل فعل المسلم على الصحة ، إذ لو فرضنا أن الميزان هو الوزن الزائد لزم فساد فعل من يعامل بالناقص . وفيه أولا : أن مثبتات أصالة الصحة ليست بحجة وقد أشبعنا الكلام في ذلك في رسالة القواعد الثلاث . وثانيا : أنه يعارض هذا الأصل الأصل الجاري في الأخذ والشراء ، فإنه إذا كان الميزان على الناقص لزم فساد أخذه بالتقريب المتقدم فيتعارضان ويتساقطان . الثالث : ما عن المسالك من اغتفار مثل ذلك في المعاملة . وفيه : أن ذلك عندهم مبني على المسامحة ، والمسامحات العرفية في تطبيق المفاهيم على المصاديق تضرب على الجدار . الرابع : صدق بلوغ النصاب بهذا الميزان ، وهو كاف في وجوب الزكاة . وفيه : أن الدرهم والدينار وسائر أسماء المقادير أسام لأصول مضبوطة محدودة في الواقع بحدود غير قابلة للزيادة والنقيصة ، وموازين البلاد طرق إلى معرفتها فما كان منها يعتمد عليه عند العرف والعقلاء لاطمئنانهم بإصابته يعتمد عليه وإلا فلا فمع الاختلاف لا وجه للاعتماد على الأقل . الخامس : ما أفاده جدي العلامة قال : إن متعلق الحكم بمقتضى جمود ظاهر اللفظ وإن كان نفس ذلك الدينار المعين بالوزن الشخصي الواقعي ، لكن لذلك الوزن الشخصي أمارات وطرق عند العرف وهي المثاقيل المتداولة عندهم ، فبمساعدة المقام يصرف اطلاق الحكم إلى تلك الأمارات نظرا إلى تعذر الوصول إلى ذلك الشخصي