تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
لا تجب الزكاة فيها لأصالة البراءة وعدم تحقق شرط الوجوب وهو المعاملة . وفيه : أن الميزان صدق الدرهم أو الدينار ، والظاهر صدقهما بمجرد الصلاحية والقابلية لأن يعامل معهما . وإن شئت قلت : إنه لا يعتبر وقوع المعاملة على كل فرد من أفراد المسكوك قطعا ، ووقوعها فيه بحسب النوع باعتبار وقوعها في بعض الأفراد مما لم يدل عليه دليل ، فالأظهر هو الاكتفاء بالشأنية والصلاحية . الثاني : أنه إن خرج النقد عن رواج المعاملة بعد ما كان مما يتعامل به سابقا فهل تجب الزكاة فيه كما عن جماعة التصريح به ، وعن بعض : نفي الخلاف عنه إذ المدار على صدق الدرهم أو الدينار ، وهذا مما لا يختلف فيه الحال بين بقائهما على ما كانا عليه من المعاملة بهما ، وبين هجرهما وسقوط سكتهما عن الاعتبار ، أو لا تجب لما في خبر علي بن يقطين من تعليل عدم وجوب الزكاة في السبائك بقوله ( عليه السلام ) : ألا ترى أن المنفعة قد ذهبت فلذلك لا تجب الزكاة . إذ الظاهر أن المراد بالمنفعة الغرض المقصود من اقتناء الدراهم والدنانير ، فإن مقتضى عموم العلة عدم وجوب الزكاة في المهجورة ؟ وجهان : أقواهما بحسب الدليل الثاني ، ولكن مخالفة القوم مشكلة والاحتياط سبيل النجاة . الثالث : إذا صار النقدان ممسوحين بحيث انعدم النقش - فهل تجب الزكاة فيهما مطلقا أم لا تجب كما عن جماعة ، أم يفصل بين رواج المعاملة بهما فتجب وبين عدمه فلا تجب ؟ وجوه . أقول : أما في صورة هجر المعاملة فلا ينبغي التوقف في عدم الوجوب لما تقدم في الفرع السابق ولعدم صدق الدرهم والدينار عليهما إلا بناءا على كون المشتق حقيقة في الأعم ، وأما في صورة المعاملة بهما فإن أحرز عدم صدق الدراهم والدينار