تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
عموم الجواز في الجميع ، وما ورد في آداب الساعي من الارفاق بالمالك وأنه إذا أخرجها فليقسمها فيمن يريد فإذا قامت على ثمن فإن صاحبها فهو أحق به ، إذ المستفاد منه أنه إذا كانت القيمة السوقية معلومة ودفعها المالك إلى الساعي ليس له الامتناع عن قبولها ، وما ذكره المصنف ره من أن المقصود بالزكاة سد الخلة ودفع الحاجة وهذا حاصل بدفع القيمة بل هو قد يكون أنفع ، والفحوى فإنه إذا جاز دفع القيمة في المثليات ففي القيميات أولى ، إلى غير ذلك من المؤيدات . فتحصل أن الأظهر جواز دفع القيمة مطلقا . وينبغي التنبيه على أمور . الأول : أنه بناءا على جواز دفع القيمة هل يتعين دفع الدراهم أو الدنانير كما عن الكافي واختاره جمع من الأعلام ، أم يجوز الدفع من غير النقدين أيضا ؟ وجهان : يشهد للثاني : خبر قرب الإسناد المتقدم ، واستدل للأول بخبر سعيد بن عمر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت : أيشتري الرجل من الزكاة الثياب والسويق والدقيق والبطيخ والعنب فيقسمه ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يعطيهم إلا الدراهم كما أمر الله تعالى . ( 1 ) وفيه : أولا : أنه ضعيف السند ، وثانيا : أنه لا يعمل به في مورده وهو زكاة الدراهم فضلا عن غيره . الثاني : لا فرق في جواز دفع القيمة بين كون المدفوع إليه الإمام أو نائبه أو أحد الفقراء : لاتحاد المدرك ، فالتفصيل كما عن بعض في غير محله . الثالث : المدار في وقت القيمة على وقت الأداء سواء أكانت العين موجودة أم تالفة ، أما في الأول ، فلأن المتيقن مما دل على جواز دفع القيمة بعد كون ذلك خلاف الأصل ، إذ الزكاة متعلقة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 - من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 3 .