شرح
الغنية وغيرهما : دعوى الاجماع عليه وعن المفيد والإسكافي : عدم الجواز فيها ، ومال
إليه المحقق في محكي المعتبر ، ووافقهم في التقوية أو الميل جمع من المتأخرين كصاحبي
المدارك والذخيرة وغيرهما .
ويشهد للأول : خبر يونس بن يعقوب المروي عن قرب الإسناد قال : قلت
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : عيال المسلمين أعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثيابا
وطعاما وأرى أن ذلك خير لهم فقال ( عليه السلام ) : لا بأس ( 1 ) . فإن مقتضى ترك
الاستفصال ثبوت هذا الحكم في جميع الأقسام .
وأورد عليه : تارة بضعف السند ، وأخرى بقصور الدلالة فإنه إنما يدل على
الاشتراء بعد الاعطاء .
ولكن يدفع الأول : أنه لا منشأ لدعوى الضعف سوى وجود محمد بن الوليد
في السند وهو مشترك بين الثقة والضعيف ، والظاهر أن المراد به البجلي الثقة لروايته
عن يونس .
ويدفع الثاني : أن الظاهر منه الشراء من الزكاة قبل دفعها إليهم لا بعد الدفع
والأخذ منهم ، وقوله فاشترى لهم تفسير لقوله أعطيهم ويكون المراد أن الاعطاء
إنما يكون بهذه الكيفية ، أي الاعطاء بعد الاشتراء . ويمكن أن يستشهد له بما دل على
جواز احتساب الدين الذي له على الفقير مما عليه من الزكاة الشامل باطلاقه لجميع
الأقسام ، ويؤيده إن لم يكن دليلا عليه صحيح البرقي المتقدم ، فإن السؤال فيه وإن
وقع عن الحرث والذهب ولكن سوقه من جهة قوله إلا أن يخرج من كل شئ ما
فيه يشهد بأنهما ذكرا من باب التمثيل ، فيستفاد من قوله ( عليه السلام ) أيما تيسر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 - من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 4 .