ويجزي الذكر والأنثى وبنت المخاض والتبيع هو الذي كمل حولا وبنت
اللبون والمسنة ما كمل الحولين والحقة ما كملت ثلاثا ودخلت في الرابعة
والجذعة ما دخلت في الخامسة
شرح
فتحصل : أنه لا قصور فيه من حيث السند والدلالة .
ثم إن المشهور بين الفقهاء : أن المراد بالجذع ما كمل له سبعة أشهر ، والثني
من المعز ما كملت له سنة ، بل عن محشي الروضة : أنه لا يعرف قولا غيره ، وعن
المصنف رحمه الله : إنما يجذع ابن سبعة أشهر إذا كان أبواه شابين ، وإذا كانا هرمين لم
يجذع حتى يستكمل ثمانية أشهر ، كما أن المنسوب إليه : أن الثني من المعز ما دخل في
الثالثة ، وعن جمع من أهل اللغة : أن الجذع ولد الشاة في السنة الثانية ، وأن الثني ما
دخل في السنة الثالثة .
وهناك أقوال أخر ، وحيث إنه لا دليل يصلح أن يستند إليه في تعيين شئ من
تلك المعاني فالافتاء مشكل ، ولكن بما أن الأقل هو ما اختاره الفقهاء فبعد الرجوع
إلى الأصل يكون عليه الفتوى كما لا يخفى ، وأما ما عن بعضهم من تفسير الجذع
بما له ستة أشهر فمما لا يلتفت إليه في مقابل قول جل الفقهاء واللغويين .
( ويجزي الذكر والأنثى ) لاطلاق الأدلة ( وبنت المخاض ، والتبيع هو
الذي كمل حولا ، وبنت اللبون والمسنة ما كمل حولين ، والحقة ما كملت ثلاثا
ودخلت في الرابعة ، والجذعة ما دخلت في الخامسة ) على المشهور في الجميع . وقد
تقدم الكلام فيما هو مورد الخلاف من هؤلاء فراجع .