تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ولا تعد الأكولة ولا فحل الضراب
شرح
يستفاد منهما حكم الأنعام الثلاثة بأجمعها ، مندفعة بأنه بعد وضوح المناط وعدم القول بالفصل لا سبيل إلى هذه الدعوى . وقد يتوهم دلالة الصحيحين على جواز أخذها للمصدق مطلقا لما فيهما من التعليق على مشيئته . وفيه أنهما لا يدلان على جواز مشيئته مطلقا ، فيقتصر على ما إذا رأى الساعي المصلحة في أخذها كما إذا كان ذات العوار أغلى من غيرها وأسمن أو أرادها لنفسه بدلا عن حقه ، مع أنه يمكن بأن يقرأ المصدق بالفتح فيكون دفعها حينئذ من باب دفع القيمة - . ولا يخفى ، أن المنع من أخذها إنما هو فيما إذا كان في النصاب غيرها ، وأما لو كان كله كذلك فلا خلاف بين الأصحاب في جواز الأخذ ، وسيأتي تمام الكلام فيه . وقد صرح جمع من الأصحاب : بأنه ( لا تعد الأكولة ) وهي السمينة المعدة للأكل ، ولا ينافي هذا التفسير ما في موثق سماعة من تفسيرها بالكبيرة ، إذ الظاهر أن المراد بالكبيرة في الخبر هو هذا بقرينة تفسيرها بذلك في اللغة . ولا فحل الضراب ) من النصاب ، ولكن المنسوب إلى المشهور : عدهما منه . واستدل للأول : بصحيح عبد الرحمن : ليس في الأكيلة ولا في الربى التي تربي اثنين ولا شاة لبن ولا فحل الغنم صدقة . ( 1 ) وأورد عليه بايرادات : منها : أنه غير صريح في ذلك ويحتمل أن يكون المراد بنفي الصدقة فيها عدم أخذها في الصدقة لا عدم تعلق الزكاة بها ، ويعين ذلك اتفاق الأصحاب ظاهرا على عد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 - من أبواب زكاة الأنعام حديث 1 .