ولا تعد الأكولة ولا فحل الضراب
شرح
يستفاد منهما حكم الأنعام الثلاثة بأجمعها ، مندفعة بأنه بعد وضوح المناط وعدم القول
بالفصل لا سبيل إلى هذه الدعوى .
وقد يتوهم دلالة الصحيحين على جواز أخذها للمصدق مطلقا لما فيهما من
التعليق على مشيئته .
وفيه أنهما لا يدلان على جواز مشيئته مطلقا ، فيقتصر على ما إذا رأى الساعي
المصلحة في أخذها كما إذا كان ذات العوار أغلى من غيرها وأسمن أو أرادها لنفسه
بدلا عن حقه ، مع أنه يمكن بأن يقرأ المصدق بالفتح فيكون دفعها حينئذ من باب
دفع القيمة - .
ولا يخفى ، أن المنع من أخذها إنما هو فيما إذا كان في النصاب غيرها ، وأما لو
كان كله كذلك فلا خلاف بين الأصحاب في جواز الأخذ ، وسيأتي تمام الكلام فيه .
وقد صرح جمع من الأصحاب : بأنه ( لا تعد الأكولة ) وهي السمينة المعدة
للأكل ، ولا ينافي هذا التفسير ما في موثق سماعة من تفسيرها بالكبيرة ، إذ الظاهر أن
المراد بالكبيرة في الخبر هو هذا بقرينة تفسيرها بذلك في اللغة .
ولا فحل الضراب ) من النصاب ، ولكن المنسوب إلى المشهور : عدهما منه .
واستدل للأول : بصحيح عبد الرحمن : ليس في الأكيلة ولا في الربى التي تربي
اثنين ولا شاة لبن ولا فحل الغنم صدقة . ( 1 )
وأورد عليه بايرادات :
منها : أنه غير صريح في ذلك ويحتمل أن يكون المراد بنفي الصدقة فيها عدم
أخذها في الصدقة لا عدم تعلق الزكاة بها ، ويعين ذلك اتفاق الأصحاب ظاهرا على عد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 - من أبواب زكاة الأنعام حديث 1 .