ولو كان بعده لم يسقط
شرح
كلي مسألة : تجدد الملك في أثناء الحول جملة من ( 1 ) الأخبار وشطرا من الآثار الواردة
عن الأئمة الأطهار عليهم السلام وتمسك بها في بعض الفروض الخلافية ، والانصاف
أن أكثرها غير نافعة للمقام ولا دالة على المرام ، أقواها رواية أبي بصير ( 2 ) وهي مضافا
إلى اختصاصها بمسألة القرض والدين ظاهرها الاختصاص بالفرض غير الخلافي ،
أعني ما إذا كان المتجدد في الأثناء نصابا مستقلا غير مكمل كخمس من الإبل بعد
الخمس ، كيف ولو أخذ بظاهر عمومه للزم الحكم بلزوم الزكاة لكل زيادة في الأثناء
مطلقا حتى فيما كان الاتفاق على خلافه ، فلذا إما يصرف إلى الأول أو يحكم بالاجمال
فلا تنفع لمورد الخلاف انتهى .
إذا تلف بعض النصاب بعد الحول
خامسها : ما أشار إليه بقوله : ( ولو كان بعده لم يسقط ) أي إذا كان التلف من النصاب بعد الحول لم يسقط . وملخص القول في المقام : أنه لو حال الحول وتلف من النصاب شئ فإن كان ذلك بتفريط المالك ولو بتأخير الأداء مع عدم المسوغ للتأخير يكون ضامنا ، وإن لم يكن ذلك عن تفريط بل آخر في الأداء لعدم المستحق أو لعدم التمكن من الدفع إليه سقط من الفريضة بنسبة التالف بلا خلاف ولا اشكال في ذلك كله . ولو تلف النصاب كله بلا تفريط سقط الكل ، ويشهد له - مضافا إلى ماهامش
( 1 ) الوسائل باب 16 - من أبواب زكاة الذهب والفضة .
( 2 ) الوسائل باب 6 - من أبواب من تجب عليه الزكاة حديث 9 .