شرح
وانتفاء المانع ، ومتى وجب اخراج زكاته منفردا امتنع اعتباره منضما إلى غيره في ذلك
الحول للأصل ، وقوله ( عليه السلام ) : لا ثنيا في الصدقة وقول الإمام الباقر ( عليه
السلام ) : لا يزكى المال من وجهين في عام واحد .
أقول : أما الوجه الأول : فيمكن دفعه بمعارضته بادعاء ظهور أدلة النصاب
الأول أيضا في غير المفروض ، وأما الوجه الثاني : فهو جيد .
وقد أورد عليه : بأن الفرار عن تثنية الصدقة كما يمكن بما ذكر يمكن باهمال
النصاب الأول فيثبت به القول الأول : ولكن قد عرفت الجواب عن ذلك عند ذكر
أدلة القول الأول فراجع .
واستدل للقول الرابع : بأن الجمع بين ما يدل على وجوب التبيع في رأس حول
الثلاثين ووجوب المسنة في رأس حول الأربعين بعد تعارضهما من جهة ما دل على
عدم تعدد الزكاة في عام واحد في مال واحد لا يصح إلا بهذا الوجه .
ولا يخفى أن هذا الوجه يتم بناءا على ثبوت أحد الأمرين : أحدهما : ما أفاده
الشيخ الأعظم ره بقوله : إن هذا الجمع حسن لو استفيد من أدلة الفريضة في النصاب
كون حول الحول على كل جزء من النصاب سببا لوجوب حصة من الفريضة ولو
لم يكن مثلها في مثله ، وهو كما أفاده ره بعيد من مدلول اللفظ ، بل الظاهر توقف
الوجوب في كل جزء على مصاحبة الوجوب في غيره توقف معية لا توقف دوركما في
الإيضاح .
ثانيهما : كون الأصل في تعارض حقوق الناس هو الجمع بينهما مهما أمكن كما
ادعاه بعض الأساطين فيتعدى منه إلى مطلق إذا وقع التعارض بين أسبابها ، والمقام
من مصاديقها ، ولكن هذا الأصل غير ثابت ، بل الثابت خلافه كما ادعاه الشيخ
الأعظم ره .