شرح
وفيه : أن الانصراف ممنوع مع أنه يمكن معارضته مع أنه يمكن معارضته بدعوى انصراف اطلاق
النصاب المتجدد أيضا إلى غير هذه الصورة .
الثاني : إن النصاب المتدرج في نصاب آخر يكون ملغى من حيث الأثر ، وعليه
فإذا كان عنده في ابتداء الحول ثلاثون بقرة وهي سبب لوجوب تبيع بشرط بقائها
بشرائط التأثير حتى يحول عليها الحول ، فإذا بلغت في أثناء الحول أربعين صارت
جزءا لنصاب فريضتها مسنة والذي كان مقتضيا لايجاب تبيع لم يبق على اقتضائه بعد
صيرورته جزءا من نصاب آخر فلا مناص عن البناء على سقوط حول الأول .
وفيه : أن غاية ما ثبت بالدليل في مقابل الأدلة المقتضية لتأثير كل من النصب
ولو عند الاجتماع أن المال لا يزكى مرتين ، وأنه إذا كان أحد النصب داخلا في الآخر
يرفع اليد عن الأقل ويكون المؤثر الفعلي هو الأكثر وتجب فريضتها خاصة التي هي
فريضة المجموع ، ويحصل بأدائها الخروج عن عهدة الحق المتعلق بالجميع ، وعليه
فإذا لم يكن ذلك النصاب جامعا لشرائط التأثير لا يصلح أن يكون مانعا عن تأثير
النصاب الأقل في ايجاب فريضة ، فعند حول حول الثلاثين بما أنها غير داخلة تحت
نصاب آخر جامع للشرائط التي من جملتها حول الحول لا مانع عن وجوب
فريضتها .
واستدل للثاني : بأن اطلاق كل من النصابين يقتضي ذلك ، وما دل على أنه
لا ثنيا في الصدقة مختص بما إذا اجتمع النصابان ابتداءا .
وفيه : أنه لا اجمال لما دل على أنه لا ثنيا في الصدقة ، ولا يكون مختصا بما ذكر ،
كما لا خلاف في عمومه ولذا لم يثبت وجود قائل بهذا القول .
واستدل للقول الثالث : بظهور أدلة النصاب المتأخر في غير المفروض ،
وبوجوب اخراج زكاة الأول عند تمام حوله لوجود المقتضي ، وهو اندراجه في الأدلة