ولو قصد الفرار
شرح
شرط في الوجوب ، وغاية ما أفيد في الإنتصار لهذا الوجه أن الموصول في قوله ( عليه
السلام ) : ما حال عليه الحول يجب فيه الزكاة . مبهم ، ويحتمل أن يكون المراد به
النصاب ، فمفاده أن كل نصاب حال عليه الحول يجب فيه الزكاة ، وهذا يصدق في
المثال المفروض كونه مالكا لأربعين شاة في تمام الحول بعد فرض النصاب طارئا لنفس
الجنس .
ولكن يرد عليه : أن النصاب المطلق مع عدم تعلقه بشئ ليس موضوع الحكم ،
بل مع عروضه بمحل فيكون المراد المال المعدود بعدد خاص ، فيتوجه الايراد المتقدم .
فالأظهر هو بطلان الحول .
ثالثهما : ما أشار إليه بقوله ( ولو قصد الفرار ) أي يبطل الحول وإن كان
التعويض بقصد الفرار ، وهذا هو المشهور مطلقا كما عن التذكرة أو بين خصوص
المتأخرين ، وعن المشهور بين المتقدمين : عدم البطلان .
ومنشأ الاختلاف : اختلاف النصوص ، فإن طائفة منها ظاهرة في الوجوب
وعدم البطلان : كموثق معاوية بن عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في الرجل
يجعل لأهله الحلي فرارا من الزكاة : إن كان فر به من الزكاة فعليه الزكاة ، وإن كان إنما
فعله ليتجمل به فليس عليه زكاة ( 1 ) .
وموثق محمد بن مسلم عنه ( عليه السلام ) : عن الحلي فيها زكاة ؟ قال ( عليه
السلام ) : لا إلا ما فر به من الزكاة ( 2 ) .
وطائفة أخرى بإزائها ظاهرة في عدم الوجوب والبطلان : كحسن عمر بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 - من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 6 .
( 2 ) الوسائل باب 11 - من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 7 .