تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
ولو قصد الفرار
شرح
شرط في الوجوب ، وغاية ما أفيد في الإنتصار لهذا الوجه أن الموصول في قوله ( عليه السلام ) : ما حال عليه الحول يجب فيه الزكاة . مبهم ، ويحتمل أن يكون المراد به النصاب ، فمفاده أن كل نصاب حال عليه الحول يجب فيه الزكاة ، وهذا يصدق في المثال المفروض كونه مالكا لأربعين شاة في تمام الحول بعد فرض النصاب طارئا لنفس الجنس . ولكن يرد عليه : أن النصاب المطلق مع عدم تعلقه بشئ ليس موضوع الحكم ، بل مع عروضه بمحل فيكون المراد المال المعدود بعدد خاص ، فيتوجه الايراد المتقدم . فالأظهر هو بطلان الحول . ثالثهما : ما أشار إليه بقوله ( ولو قصد الفرار ) أي يبطل الحول وإن كان التعويض بقصد الفرار ، وهذا هو المشهور مطلقا كما عن التذكرة أو بين خصوص المتأخرين ، وعن المشهور بين المتقدمين : عدم البطلان . ومنشأ الاختلاف : اختلاف النصوص ، فإن طائفة منها ظاهرة في الوجوب وعدم البطلان : كموثق معاوية بن عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في الرجل يجعل لأهله الحلي فرارا من الزكاة : إن كان فر به من الزكاة فعليه الزكاة ، وإن كان إنما فعله ليتجمل به فليس عليه زكاة ( 1 ) . وموثق محمد بن مسلم عنه ( عليه السلام ) : عن الحلي فيها زكاة ؟ قال ( عليه السلام ) : لا إلا ما فر به من الزكاة ( 2 ) . وطائفة أخرى بإزائها ظاهرة في عدم الوجوب والبطلان : كحسن عمر بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 - من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 6 . ( 2 ) الوسائل باب 11 - من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث 7 .