تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
الأحكام على وجه التدريج على حسب ما تقتضيه المصلحة باختلاف الأزمان والأشخاص فغير منكر ، بل ينبغي أن يعتمد عليه في توجيه الأحكام الصادرة تدريجا في أزمنة الأئمة المتأخرين عليهم السلام . وثالثا : إن هذا المحذور يرد على كل حال وإن حمل على الوجوب التزلزلي كما لا يخفى ، وفي المقام وجوه ضعيفة أخر لوضوح ضعفها أغمضت عن ذكرها . وقد ظهر مما ذكرناه مدرك القول بالاستقرار ، وأنه الأظهر . الشهر الثاني عشر يحسب من العام الثاني ثم إنه بناءا على ما عرفت من استقرار الوجوب بدخول الشهر الثاني عشر يقع الكلام في أن الشهر الثاني عشر هل هو محسوب من الحول الأول بمعنى أنه يبتدأ الحول الثاني من بعد تمامه ، أم هو محسوب من الحول الثاني ؟ وقد ذكر غير واحد أنه على القول بالاستقرار يتعين البناء على احتسابه من الحول الثاني . لكن المحقق الأردبيلي رحمه الله مع قوله بالاستقرار بنى على احتسابه من الأول واستدل له بأمرين : الأول : أنه يجمع بين ما دل على اشتراط الحول ووجوب الزكاة بدخول الثاني عشر ، وما دل على أنه تجب الزكاة في كل سنة ، المستفاد منه بمساعدة مقام التحديد وجوبها في كل سنة مرة ، بأن المراد من الأول كفاية الدخول في الشهر الأخير في تحقق الوجوب واستقراره ، ومن الثاني كون تمام السنة ظرفا للحكم بمعنى أنه ليس له ما عدا حكم واحد في تمام السنة وجوب آخر فيكون الثاني عشر عفوا .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 116 | السيد محمد صادق الروحاني