تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
أول كتاب الزكاة الوارد في تفسير الآية الشريفة ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) ( 1 ) : ثم لم يتعرض لشئ من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل فصاموا أو أفطروا فأمر مناديه فنادى في المسلمين : زكوا أموالكم تقبل صلاتكم ( 2 ) . يدل على اعتبار تمام الاثني عشر ، إذ النداء الأول كان في رمضان ، وبه يظهر أنه لا يصح الجواب عنه بما أجيب عن سائر أخبار اشتراط الحول ، لأنه لما ذكرناه صريح في اعتبار مضي تمام الثاني عشر . والحق في الجواب أن يقال : إنه إن أمكن حمله على إرادة احتساب الثاني عشر من العام الأول لا الثاني كما عن بعض الأساطين فهو وإلا فيقع التعارض بينه وبين الصحيح المتقدم ، والترجيح معه لوجوه لا تخفى . السادس : أنه لو حمل الصحيح على إرادة الوجوب المستقر لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، فإن المطلقات الواردة عن المعصومين عليهم السلام إلى زمان الصادق عليه السلام كلها تدل على اشتراط تمام الحول ، ولم يعهد من أحد القول بالوجوب بدخول الشهر الثاني عشر في تلك المدة ، فلو كان الوجوب في الصحيح للاستقرار وكان بيانا لتلك المطلقات للزم تأخير البيان عن وقت الحاجة . وفيه : أولا : النقض بسائر المطلقات والمقيدات ، فإن أكثر المقيدات للمطلقات الصادرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة بعده صادرة عن الصادقين عليهما السلام . وثانيا : بالحل ، وهو أن الممنوع تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وأما صدور
هامش
( 1 ) سورة التوبة الآية 103 . ( 2 ) الوسائل باب 1 - من أبواب من تجب فيه الزكاة حديث 1 .