شرح
في تمام السنة في مجلس واحد بأن قال الإمام ( عليه السلام ) يشترط في وجوب الزكاة
حول الحول ، ثم قال وبدخول الثاني عشر تجب الزكاة ، لا ريب في أن العرف يفهمون
منهما أنه يكون مضي تمام الثاني عشر من باب الشرط المتأخر ، وبذلك يجمعون بين
الجملتين نظير جمعهم بين ما دل على اعتبار القدرة على اتيان تمام أجزاء الصلاة في
وجوبها ، وما دل على وجوبها بدخول الوقت فإنهم يجمعون بينهما بإرادة كونها من قبيل
الشرط المتأخر .
أقول : يرد عليه ما أفاده جدي العلامة ره من أن الصحيح مشتمل على جملتين ،
وهذا يتم إذا لوحظ مجرد الحكم بوجوب الزكاة بدخول الثاني عشر مع أدلة اعتبار
الحول ، ولكن إذا لوحظ هذه الأدلة مع قوله ( عليه السلام ) فيه : إذا دخل الشهر
الثاني الثاني عشر فقد حال عليه الحول . لما تم هذا الجمع وحيث إن الجملة المتضمنة
للوجوب متفرعة على هذه فلا يتم هذا الوجه .
الرابع : أن لفظ الحول وكذا العام والسنة المتكرر ذكرها عند بيان شرائط
الزكاة عرفا ولغة وشرعا عبارة عن تمام السنة ، فقوله عليه السلام في الصحيح
المزبور إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال الحول مبني على التوسعة
بتنزيل التلبس بالجزء منزلة اتمامه ، والمتبادر من هذا التنزيل إرادته من حيث
شرطيته لتنجز التكليف بالزكاة لا في جميع الآثار ، فلا ينافيه اعتبار بقاء المال
جامعا لشرائط النصاب إلى تمام الحول في أصل تحقق التكليف .
وفيه : أن مقتضى اطلاق دليل الحاكم المبين للمراد من الحول هو التنزيل
بلحاظ جميع الآثار .
الخامس : إن قوله عليه السلام في صحيح عبد الله بن سنان المتقدم في