تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
في تمام السنة في مجلس واحد بأن قال الإمام ( عليه السلام ) يشترط في وجوب الزكاة حول الحول ، ثم قال وبدخول الثاني عشر تجب الزكاة ، لا ريب في أن العرف يفهمون منهما أنه يكون مضي تمام الثاني عشر من باب الشرط المتأخر ، وبذلك يجمعون بين الجملتين نظير جمعهم بين ما دل على اعتبار القدرة على اتيان تمام أجزاء الصلاة في وجوبها ، وما دل على وجوبها بدخول الوقت فإنهم يجمعون بينهما بإرادة كونها من قبيل الشرط المتأخر . أقول : يرد عليه ما أفاده جدي العلامة ره من أن الصحيح مشتمل على جملتين ، وهذا يتم إذا لوحظ مجرد الحكم بوجوب الزكاة بدخول الثاني عشر مع أدلة اعتبار الحول ، ولكن إذا لوحظ هذه الأدلة مع قوله ( عليه السلام ) فيه : إذا دخل الشهر الثاني الثاني عشر فقد حال عليه الحول . لما تم هذا الجمع وحيث إن الجملة المتضمنة للوجوب متفرعة على هذه فلا يتم هذا الوجه . الرابع : أن لفظ الحول وكذا العام والسنة المتكرر ذكرها عند بيان شرائط الزكاة عرفا ولغة وشرعا عبارة عن تمام السنة ، فقوله عليه السلام في الصحيح المزبور إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال الحول مبني على التوسعة بتنزيل التلبس بالجزء منزلة اتمامه ، والمتبادر من هذا التنزيل إرادته من حيث شرطيته لتنجز التكليف بالزكاة لا في جميع الآثار ، فلا ينافيه اعتبار بقاء المال جامعا لشرائط النصاب إلى تمام الحول في أصل تحقق التكليف . وفيه : أن مقتضى اطلاق دليل الحاكم المبين للمراد من الحول هو التنزيل بلحاظ جميع الآثار . الخامس : إن قوله عليه السلام في صحيح عبد الله بن سنان المتقدم في
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 114 | السيد محمد صادق الروحاني