شرح
وكيف كان : فقد استدل للقول بالتزلزل بوجوه .
الأول : ما عن المسالك وهو أن دليل الوجوب بدخول الشهر الثاني عشر
منحصر بالاجماع لأن خبر زرارة ومحمد بن مسلم المتقدم ضعيف السند لإبراهيم بن
هاشم ، وظاهر بقية النصوص اعتبار الحول الكامل بتمام الثاني عشر والمتيقن من
الاجماع هو هذا النحو من الوجوب .
وفيه : أن الخبر صحيح لما حقق في محله من تصحيح خبر ابن هاشم .
الثاني : ما ذكره المحدث الكاشاني ره من انكار دلالة الخبر على أصل
الوجوب ، بل على حرمة الفرار من التكليف بالزكاة بعد استقرارها في المال ببلوغ
هذا الحد ، قال : لعل المراد بوجود الزكاة وحول الحول برؤية هلال الثاني عشر
الوجوب والحول لمريد الفرار بمعنى أنه لا يجوز الفرار حين استقرار الزكاة في المال
بذلك ، كيف والحول معناه معروف ، والأخبار باطلاقه مستفيضة ، ولو حملناه على
استقرار الزكاة فلا يجوز تقييد ما ثبت بالضرورة من الدين بمثل هذا الخبر الواحد
الذي فيه ما فيه ، وإنما يستقيم بوجه من التكليف انتهى .
أقول : إن قوله ( عليه السلام ) في الصحيح : إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد
حال عليه الحول . يكون حاكما على النصوص ومبينا للمراد منها ، وقوله ( عليه السلام )
بعده : ووجبت عليه فيها الزكاة . ظاهر في الوجوب ، وحمله على إرادة حرمة التفويت
واتلاف متعلق الزكاة خلاف الظاهر ، كما أن حمله على إرادة خصوص تعلق التكليف
بالزكاة دون سائر الشرائط المعتبرة في تمام الحول ، فيثبت به الوجوب مراعي بعدم
اختلال سائر الشرائط إلى تمام السنة ، خلاف ظاهر الجملة الأولى .
الثالث : أنه لو فرضنا صدور قوله ( عليه السلام ) الظاهر في وجوب الزكاة
بدخول الشهر الثاني عشر مع ما دل على اعتبار الحول واشتراطه الظاهر في تمام السنة