تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
شرح
وكيف كان : فقد استدل للقول بالتزلزل بوجوه . الأول : ما عن المسالك وهو أن دليل الوجوب بدخول الشهر الثاني عشر منحصر بالاجماع لأن خبر زرارة ومحمد بن مسلم المتقدم ضعيف السند لإبراهيم بن هاشم ، وظاهر بقية النصوص اعتبار الحول الكامل بتمام الثاني عشر والمتيقن من الاجماع هو هذا النحو من الوجوب . وفيه : أن الخبر صحيح لما حقق في محله من تصحيح خبر ابن هاشم . الثاني : ما ذكره المحدث الكاشاني ره من انكار دلالة الخبر على أصل الوجوب ، بل على حرمة الفرار من التكليف بالزكاة بعد استقرارها في المال ببلوغ هذا الحد ، قال : لعل المراد بوجود الزكاة وحول الحول برؤية هلال الثاني عشر الوجوب والحول لمريد الفرار بمعنى أنه لا يجوز الفرار حين استقرار الزكاة في المال بذلك ، كيف والحول معناه معروف ، والأخبار باطلاقه مستفيضة ، ولو حملناه على استقرار الزكاة فلا يجوز تقييد ما ثبت بالضرورة من الدين بمثل هذا الخبر الواحد الذي فيه ما فيه ، وإنما يستقيم بوجه من التكليف انتهى . أقول : إن قوله ( عليه السلام ) في الصحيح : إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول . يكون حاكما على النصوص ومبينا للمراد منها ، وقوله ( عليه السلام ) بعده : ووجبت عليه فيها الزكاة . ظاهر في الوجوب ، وحمله على إرادة حرمة التفويت واتلاف متعلق الزكاة خلاف الظاهر ، كما أن حمله على إرادة خصوص تعلق التكليف بالزكاة دون سائر الشرائط المعتبرة في تمام الحول ، فيثبت به الوجوب مراعي بعدم اختلال سائر الشرائط إلى تمام السنة ، خلاف ظاهر الجملة الأولى . الثالث : أنه لو فرضنا صدور قوله ( عليه السلام ) الظاهر في وجوب الزكاة بدخول الشهر الثاني عشر مع ما دل على اعتبار الحول واشتراطه الظاهر في تمام السنة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 113 | السيد محمد صادق الروحاني